أفادت الأمم المتحدة بأن أفغانستان لا تزال تواجه تحديات جسيمة تمنعها من تحقيق تعافٍ كامل ومستدام بعد مرور خمس سنوات على عودة حركة طالبان إلى السلطة، مشيرةً إلى أن الاستقرار الأمني والاقتصادي النسبي لا يكفي لإخفاء أزمة حقوق الإنسان وغياب نظام حكم شامل.

وخلال إحاطة أمام مجلس الأمن، أوضحت جورجيت جانيون، القائمة بأعمال رئيس بعثة “يوناما”، أن ادعاءات سلطات الأمر الواقع بتحقيق إنجازات في مجالي الأمن والبنية التحتية تصطدم بواقع القيود الصارمة المفروضة على النساء والفتيات واستمرار نشاط الجماعات الإرهابية. كما حذرت من “صدمة ديموغرافية” ناتجة عن عودة نحو 6.5 مليون أفغاني منذ عام 2023، مما يفاقم الأوضاع الاقتصادية الهشة وسوء التغذية.

وشددت جانيون على أن إقصاء النساء من التعليم والعمل لا يمثل انتهاكاً حقوقياً فحسب، بل يعيق قدرة البلاد على التعافي الاقتصادي، كما يعرقل عمل المنظمات الدولية. وفي سياق متصل، طالبت الناشطة نرجس نيهان المجتمع الدولي بالاعتراف بالممارسات التمييزية ضد المرأة كنهج مؤسسي، وتوفير التمويل اللازم لخطة الاستجابة الإنسانية البالغة 1.7 مليار دولار.

من جانبه، اعتبر ممثل أفغانستان أن غياب النزاع المسلح لا يعني تحقيق سلام مستدام، في ظل افتقار البلاد لإطار دستوري ومؤسسات خاضعة للمساءلة. وقد شهدت جلسة مجلس الأمن تبايناً في المواقف الدولية؛ حيث دعت روسيا إلى تعامل “براغماتي” مع السلطات الحالية، بينما أصرت دول أخرى على ربط أي تقدم في العلاقات باحترام حقوق الإنسان، مع التأكيد الجماعي على أهمية “عملية الدوحة” ودور بعثة الأمم المتحدة في مراقبة الأوضاع.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني