ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إتمام الاتفاق النووي المدني مع المملكة العربية السعودية بشرط جوهري يتمثل في انضمامها لـ “اتفاقات إبراهيم” وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مؤكداً أن رفض الرياض لهذا المسار سيؤدي إلى إلغاء التعاون النووي بالكامل. وفي المقابل، تواصل السعودية التمسك بموقفها التاريخي الراسخ الذي يرهن أي خطوة نحو الاعتراف بإسرائيل بضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة أولاً.

ووفقاً لتقارير صادرة عن واشنطن، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن ترامب يسعى لدفع المملكة نحو الانضمام لمسار السلام الإقليمي في أقرب وقت، مشددة على أن الدعم الأمريكي للمفاعلات السلمية يظل مشروطاً بالتطبيع. ومن الناحية الإجرائية، سيخضع الاتفاق لمراجعة برلمانية في الكونجرس لمدة 90 يوماً، تليها دراسة جدوى تقنية تستغرق عامين، مع تأكيد واشنطن على ضرورة الرقابة الصارمة لضمان الاستخدام السلمي للطاقة.

من جانبها، تترقب الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقديم طلبات رسمية لتطبيق معايير التفتيش، في حين ترحب إسرائيل بالشرط الأمريكي وتعتبره قفزة استراتيجية، رغم وجود مخاوف بشأن بنود تخصيب اليورانيوم التي قد تمنح الرياض صلاحيات أوسع مما مُنح للإمارات في اتفاقها السابق عام 2009.

وعلى الصعيد السعودي، ترفض الرياض أي إملاءات تربط حقها المشروع في امتلاك الطاقة النووية السلمية بملفات سياسية، مؤكدة أن تنويع مصادر الطاقة هدف اقتصادي سيادي. ومع صمت السفارة السعودية في واشنطن حيال تصريحات ترامب الأخيرة، تشير المواقف الرسمية إلى أن المملكة لن تتنازل عن الثوابت المتعلقة بالحقوق الفلسطينية مقابل التعاون التكنولوجي، خاصة مع امتلاكها خيارات دولية بديلة لبناء برنامجها النووي بعيداً عن الضغوط الأمريكية.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني