كشفت عمليات تهريب الخيول عبر الحدود الأمريكية المكسيكية عن ثغرات في جهود الولايات المتحدة لاحتواء انتشار أحد أنواع الطفيلات يُسمى بـ دودة اللولب في البلاد، بعدما ضبطت السلطات في تكساس مقطورة تحمل 6 خيول دخلت بشكل غير قانوني من المكسيك، متجاوزة الفحوصات البيطرية والشهادات الصحية وإجراءات الحجر الصحي المفروضة على الحيوانات المستوردة، أثارت الواقعة مخاوف بشأن إمكانية استخدام الحيوانات المهربة كوسيلة لنقل العدوى.

 

تهريب الخيول يكشف ثغرات في جهود أمريكا لمكافحة دودة اللولب

وحسب ما نشرته وكالة أنباء رويترز، يُعد الطفيل المعروف باسم دودة اللولب في العالم الجديد، من الآفات التي تتغذى على الأنسجة الحية للحيوانات، وقد بدأت حالات إصابة الماشية الأمريكية في الظهور مجددًا منذ يونيو الماضي.

وتأتي عودة المرض رغم إجراءات اتخذتها واشنطن، من بينها فرض قيود على واردات الماشية المكسيكية، والاستعانة بمفتشين بيطريين، ونشر الذباب العقيم للحد من تكاثر الحشرة الناقلة للطفيل.

ويرى خبراء أن الحيوانات التي تعبر الحدود خارج القنوات الرسمية قد تتجنب الفحوصات التي يمكن أن تكشف الإصابات، ما يسمح للعدوى بالانتشار إلى مناطق جديدة.

وأظهرت تحقيقات أن تهريب الحيوانات لا يقتصر على الماشية، بل يشمل الخيول والكلاب وحيوانات أخرى، وغالبًا ما يتم عبر طرق نائية تستخدمها شبكات إجرامية لتهريب المخدرات والبشر.

وقال مسؤولون وخبراء في قطاع الحيوانات إن بعض الخيول المهربة قد تصل قيمتها إلى عشرات الآلاف من الدولارات، ثم تُنقل إلى مدن أمريكية كبرى مثل هيوستن ودالاس لاستخدامها في المزارع وسباقات الخيل ورياضة شاريريا المكسيكية، كما أكدت الهيئة الصحية الحيوانية المكسيكية تسجيل أكثر من 2000 إصابة بدودة اللولب بين الخيول منذ بدء تفشي المرض في المكسيك عام 2024.

جهود وزارة الزراعة الأمريكية
وقال مسؤولون في وزارة الزراعة الأمريكية وأجهزة إنفاذ القانون، إن تهريب الحيوانات أصبح يمثل خطرًا صحيًا وأمنيًا في الوقت نفسه، محذرين من أن الحيوانات المصابة قد تعبر دون أن تخضع للفحص أو العلاج البيطري، ولم تربط السلطات حتى الآن أيًا من حالات الإصابة المؤكدة في الولايات المتحدة، والبالغ عددها 48 حالة، بعمليات التهريب، كما لم تحدد وزارة الزراعة الأمريكية بشكل قاطع كيفية وصول الطفيل إلى الأراضي الأمريكية، مؤكدة استمرار التحقيقات الوبائية.

وحذر خبراء من أن استمرار حركة الحيوانات عبر الحدود خارج الإجراءات الرسمية قد يعرقل جهود القضاء على دودة اللولب، خاصة أن تفشيًا سابقًا للمرض تسبب في نفوق آلاف الحيوانات بالولايات المتحدة قبل القضاء عليه في ستينيات القرن الماضي.

ويُقدّر أن يؤدي انتشار واسع للطفيل إلى خسائر اقتصادية قد تصل إلى 1.8 مليار دولار، ما يدفع السلطات إلى تكثيف التعاون مع الجهات المكسيكية وتشديد الرقابة على عمليات نقل الحيوانات، بما في ذلك التركيز على مقطورات الخيول التي قد تُستخدم في أنشطة التهريب.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني