أوضحت دار الإفتاء حكم من أدرك صلاة الجمعة متأخرًا ولم يلحق منها سوى التشهد مع الإمام، ثم قام بعد سلام الإمام فأتم الصلاة ركعتين، مبينة أن المسألة محل خلاف فقهي بين العلماء.
وأكدت دار الإفتاء أن التبكير إلى صلاة الجمعة من الفضائل العظيمة التي ينبغي للمسلم الحرص عليها، لما فيها من إدراك الصلاة والخطبة وفضيلة المبادرة إلى الطاعة.
وأوضحت أنه إذا فات المسلم إدراك صلاة الجمعة، فإنه يصليها ظهرًا أربع ركعات، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء، غير أن العلماء اختلفوا في أقل ما يتحقق به إدراك صلاة الجمعة مع الإمام.
وبيّنت أن جمهور الفقهاء يرون أن إدراك الجمعة لا يتحقق إلا بإدراك ركعة كاملة مع الإمام، فمن أدرك أقل من ذلك، كمن أدرك الإمام في التشهد، فإنه لا يكون مدركًا للجمعة، وعليه أن يصليها ظهرًا أربع ركعات.
وفي المقابل، ذهب الإمام أبو حنيفة والإمام أبو يوسف إلى أن المسلم يدرك صلاة الجمعة بإدراك أدنى جزء منها مع الإمام، حتى لو أدركه في التشهد أو في سجود السهو.
وبناءً على هذا القول، فإن من أدرك الإمام في التشهد الأخير من صلاة الجمعة، ثم سلَّم الإمام وقام فأتم صلاته ركعتين، فإن صلاته تكون صحيحة ومجزئة عن الجمعة، عملًا بمذهب الإمام أبي حنيفة وأبي يوسف.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني