لا يزال الغموض يحيط بالحالة الصحية للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في ظل غيابه عن الظهور العلني منذ توليه المنصب خلفًا لوالده علي خامنئي، باستثناء لقطات مصورة محدودة بثتها وكالة مهر الإيرانية في أغسطس الماضي، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن صعوبة التواصل المباشر معه.
ممثل المرشد لدى الحرس الثوري: خامنئي يمارس مهامه
وفي أحدث التصريحات الرسمية بشأن حالته الصحية، قال عبد الله حاجي صادقي، ممثل المرشد الإيراني لدى الحرس الثوري، إن مجتبى خامنئي يتمتع بصحة جيدة ويمارس مهامه القيادية، رغم عدم ظهوره علنًا، مرجعًا ذلك إلى ظروف الحرب.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أكد في تصريحات سابقة، نقلتها شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، أن المرشد تعافى من إصاباته، موضحًا أن الإصابات التي تعرض لها في الوجه والساقين قد شُفيت.
ما طبيعة الإصابات التي تعرض لها مجتبى خامنئي؟
وكان المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، قد كشف في وقت سابق أن الإصابات التي تعرض لها مجتبى خامنئي جراء الغارات الأمريكية والإسرائيلية في أواخر فبراير الماضي كانت سطحية، وشملت الوجه والرأس والساقين.
وأوضح كرمانبور، وفقًا لوكالة أنباء العمال الإيرانية «إيرنا»، أن مجتبى خامنئي وصل إلى المستشفى قرابة الساعة الواحدة ظهر يوم 28 فبراير، ودخل غرفة العمليات برفقة عدد من المصابين الآخرين.
وأكد المسؤول الإيراني أن الإصابات لم تستدعِ أي عمليات بتر أو إجراءات طبية كبيرة، مضيفًا أنه من وجهة نظره كطبيب، لم تكن الإصابات خطيرة، ولم تتطلب سوى غرزة أو غرزتين.
غادر المستشفى في مارس.. وتفاصيل جديدة عن إصابته
وأشار كرمانبور إلى أن مجتبى خامنئي، الذي كان صائمًا خلال شهر رمضان، رفض الإفطار وواصل صيامه حتى موعد الإفطار، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تمتعه بصحة جيدة. وأضاف أنه غادر المستشفى في نحو الساعة الثانية صباحًا يوم الأول من مارس، دون أن يكشف عن وجهته بعد الخروج.
وفي مايو الماضي، نقلت وسائل إعلام إيرانية تصريحات لمظاهر حسيني، المدير العام للمراسم في مكتب المرشد الإيراني، تحدث فيها عن ملابسات إصابة مجتبى خامنئي خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي استهدف مجمع مكتب المرشد ومحيطه في العاصمة طهران يوم 28 فبراير.
وقال حسيني إنه كان موجودًا في المكتب وقت الهجوم، وإن موقعًا يبعد نحو 30 مترًا عن مكان وجوده تعرض للاستهداف، مضيفًا أن مجتبى خامنئي لم يكن في الموقع الذي اعتاد إلقاء دروسه فيه، والذي دمرته الهجمات.
وأوضح حسيني أن مجتبى خامنئي تعرض لموجة الانفجار أثناء توجهه إلى منزله، ما أدى إلى سقوطه وإصابته برضوض في الركبة والظهر، مشيرًا إلى تعافي إصابة الظهر. كما نفى صحة ما تردد عن إصابته في الجبهة، وقال إن الإصابة اقتصرت على شق صغير خلف الأذن، عولج ولم يعد ظاهرًا بسبب العمامة.
ورغم تأكيدات المسؤولين الإيرانيين بشأن تعافي المرشد وممارسته مهامه، فإن استمرار غيابه عن الظهور العلني يبقي التساؤلات قائمة حول حالته الصحية، في ظل محدودية المعلومات المنشورة عن وضعه الحالي.
![]()
