أجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال وجه إليها نصه: ما حكم الاحتفال بالموالد لأولياء الله الصالحين؟ وذلك تزامنًا مع الاحتفال بمولد الإمام الحسين رضي الله عنه.

وقالت الدار عبر موقعها الرسمي: الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين وإحياء ذكراهم بأنواع القُرَب المختلفة أمرٌ مشروع ومرغَّب فيه؛ لما في ذلك من التأسي بهم والسير على طريقهم، ولا يقدح في هذه المشروعية ما قد يحدث في بعض هذه المواسم من أمور محرمة، بل تُقام هذه المناسبات مع إنكار ما قد يكتنفها من منكرات.

 

كما قالت الدار، إن زيارة مقامات آل البيت والأولياء والصالحين هي من أقرب القربات وأرجى الطاعات، ومشروعة بالأدلة من الكتاب والسنة؛ مثل قول الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23]، وما روى مسلمٌ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قام يَوْمًا خَطِيبًا، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، وكان فيما قال: «وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ الله، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ الله وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ» فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ الله وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَأَهْلُ بَيْتِي؛ أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي»، بل إن زيارة الإنسان لهم آكد من لأقربائه مِن الموتى؛ كما قال سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه فيما رواه البخاري: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي”، وقال أيضًا: “ارْقُبُوا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَهْلِ بَيْتِهِ”، وعلى هذا إجماع الفقهاء وعمل الأمة سلفًا وخلفًا بلا نكير، والقول بأنها بدعة أو شرك قول مرذول، وكذب على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وطعن في الدين وحَمَلَتِه، وتجهيل لسلف الأمة وخلفها.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني