تصاعدت في الأردن خلال الأيام الماضية دعوات لمقاطعة الحفل المرتقب للمغني الإيطالي أندريا بوتشيلي، والمقرر إقامته في مدينة البتراء خلال نوفمبر المقبل، على خلفية مواقفه السابقة الداعمة لإسرائيل، ومشاركته في فعاليات ساهمت في جمع تبرعات لصالح الجيش الإسرائيلي.
وأثارت إقامة الحفل حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من الأردنيين عن رفضهم لاستضافة بوتشيلي، داعين إلى مقاطعة الفعالية احتجاجًا على مواقفه السياسية والإنسانية المرتبطة بإسرائيل.
وكان الكاتب الأردني باسل الرفايعة من بين أبرز المنتقدين لإقامة الحفل، إذ عبّر عبر حسابه على موقع فيسبوك عن اعتراضه على استضافة المغني الإيطالي في البتراء، منتقدًا مواقفه الداعمة لإسرائيل، وما وصفه بتجاهله للاحتلال والاستيطان والتطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
كما تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات مختلفة لمقاطعة الحفل، من بينها عبارات تدعو إلى “مقاطعة الفن الذي يدعم الإبادة”، إلى جانب منشورات أخرى طالبت بإطلاق حملة شعبية لمقاطعة حفل بوتشيلي في البتراء.
مواقف سابقة لبوتشيلي تجاه إسرائيل
ويأتي الجدل في ظل مواقف سابقة نُسبت إلى أندريا بوتشيلي تجاه إسرائيل، إذ سبق له أن أحيا عددًا من الحفلات فيها، من بينها حفلات في تل أبيب ومدينة مسعدة وملعب بلومفيلد.
كما تحدث بوتشيلي في مقابلات صحفية سابقة عن انطباعه الإيجابي تجاه إسرائيل، واصفًا أجواءها بأنها تركت لديه انطباعًا قويًا.
وفي عام 2010، شارك المغني الإيطالي في حفل خيري أقيم في لوس أنجلوس ونظمته جمعية أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي، وذُكر أن الفعالية ساهمت في جمع أكثر من 8 ملايين دولار لصالح الجيش الإسرائيلي.
وبعد أحداث أكتوبر 2023، عبّر بوتشيلي كذلك عن تعاطفه مع الرهائن الإسرائيليين، ووجّه رسالة دعم إلى المسنة يافا أدار، قبل أن يستضيف لاحقًا إحدى الرهائن في منزله بمدينة ميامي.
وتعيد هذه المواقف إلى الواجهة الجدل بشأن مشاركة الفنانين العالميين في فعاليات تقام في المنطقة، ومدى ارتباط مواقفهم السياسية والشخصية بقرار الجمهور مقاطعة حفلاتهم.
![]()
