لا يتوقع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، أن تنهي روسيا الحرب في أوكرانيا بسبب مشكلاتها الاقتصادية.
وقال ستوب، في تصريحات لصحيفة “بيلد” الألمانية: “لا ينبغي أبدًا الاستهانة بقدرة الروس على تحمل الأوقات الاقتصادية الصعبة.. فهم ذلك يتطلب منا أن نلقي نظرة إلى الوراء على الحقبة السوفيتية”.
وأوضح ستوب، أن الحرب لن تنتهي بسبب سعر صرف الروبل أو التهافت على سحب الودائع من البنوك أو التضخم أو مستوى أسعار الفائدة.
وقال: “الضغط موجود، لكن يجب أن نفهم أن الدولة التي تخوض حربًا يمكنها تحمل الكثير مقارنة بدولة لا تخوض حربًا”.
ومنذ أسابيع، تشن كييف بطائرات مسيرة بعيدة المدى هجمات ناجحة على منشآت نفطية روسية ومراكز لوجستية تابعة لكبرى شركات التجارة الإلكترونية. وتسببت الهجمات في أضرار تقدر بالمليارات، وأعادت إلى الواجهة بصورة أكبر تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا.
ولا يعتقد الرئيس الفنلندي أيضًا أن الحرب ستنتهي بسبب الخسائر البشرية الكبيرة في صفوف القوات الروسية، موضحًا في المقابل أن ما قد يكون القشة التي تقصم ظهر البعير هو أن تشعر موسكو بأن قيادتها الحالية مهددة.
وقال ستوب، إنه لا يتوقع هجومًا روسيًا على أراضٍ تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مضيفا: “لا أعتقد أن روسيا ستهاجم يومًا ما أقوى تحالف عسكري في العالم، أي حلف شمال الأطلسي”.
وفيما يتعلق بالردع من خلال القوات التقليدية والصواريخ والأسلحة النووية، قال ستوب: “لا معنى لأي قوة في العالم أن تختبر مدى عزم هذا التحالف”.
ودعا ستوب، مجددًا إلى أن تستأنف أوروبا التواصل مع الحكومة الروسية، قائلا: “أعتقد أن على شخص ما في أوروبا أو بعض الأشخاص في أوروبا بدء الحوار مع روسيا، لفهم ما يجري، ولإجراء نقاش على المستوى السياسي”.
وأوضح أن أكبر مخاوفه في ظل الصمت تجاه روسيا هي أن تنشأ هناك أوهام بشأن ما يمكن أن تفعله أوروبا، على سبيل المثال في خليج فنلندا أو بحر البلطيق، أي أن تظهر افتراضات بشأن تهديدات جديدة، وأضاف: “ونحن لا نخطط لأي شيء”.
![]()
