شدد الدكتور عبد العزيز الخولي، نائب رئيس شعبة المنظفات، بغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، على ضرورة تعزيز الرقابة على سوق المنظفات، سواء فيما يتعلق بخامات الإنتاج المستوردة أو المنتجات المحلية، إلى جانب تكثيف حملات التفتيش على السلع المتداولة في الأسواق، وذلك في ضوء شكاوى متكررة وردت من عدد من العاملين بالقطاع.

وأوضح أن بعض المصنعين أبدوا ملاحظات بشأن وجود خامات يتم تداولها في السوق لا تتطابق مع المواصفات والبيانات المعلنة، وهو ما قد يؤثر على جودة المنتج النهائي ويزيد من الأعباء على المصانع الملتزمة بالمعايير.

وقال إن من بين الخامات التي ترد بشأنها شكاوى من العاملين بالقطاع هي: تكسابون، وتايلوز، والبيتاين، باعتبارها مواد أساسية في صناعة المنظفات ومنتجات العناية الشخصية، مؤكدًا أهمية التحقق من مطابقة هذه الخامات للمواصفات الفنية ونشرات بيانات السلامة (SDS).

ومن أبرز المطالب المطروحة من جانب العاملين في القطاع: زيادة إجراءات الفحص والرقابة على الخامات المستوردة، من خلال سحب عينات وتحليلها للتأكد من مطابقتها للمواصفات قبل السماح بتداولها في السوق.

ولفت نائب رئيس شعبة المنظفات إلى أن بعض صغار المصنعين لا يمتلكون الإمكانات الفنية أو المعملية اللازمة لإجراء اختبارات متقدمة على جميع الخامات المستخدمة، ما يجعل الرقابة عند مرحلة دخول الخامات إلى السوق عنصرًا أساسيًا لضمان جودة مدخلات الإنتاج، مضيفاً أن الهدف من هذه الإجراءات لا يتمثل في تقييد الاستيراد، وإنما في ضمان دخول خامات مطابقة للمواصفات وتحقيق المنافسة العادلة بين مختلف الشركات العاملة في القطاع.

وفيما يتعلق بصناعة السلفونيك، أوضح الدكتور عبد العزيز الخولي أن هناك مطالب بتشديد الرقابة على عمليات التصنيع وإجراء الفحوص اللازمة للتأكد من الالتزام بالمواصفات الفنية وعدم استخدام إضافات غير مطابقة في المنتجات النهائية.

وأشار إلى أن حمض السلفونيك الخطي (LABSA) يُعد من المواد الأساسية في صناعة عدد كبير من المنظفات، ما يجعل الالتزام بجودته ومواصفاته أمرًا مهمًا لكل من المصنعين والمستهلكين.

مخاوف من استخدام مواد غير مناسبة في سوق المنظفات

ولفت إلى أن بعض الشكاوى تتعلق بمخاوف من استخدام مواد غير مناسبة – مثل الميثانول – بهدف خفض التكلفة أو زيادة الإنتاج، مؤكدًا أن هذه الحالات تتطلب فحصًا فنيًا وتحليلًا معمليًا من الجهات المختصة قبل اتخاذ أي إجراءات، لضمان التعامل معها وفق نتائج موثقة.

وأضاف ان منظومة الرقابة يجب أن تمتد عبر ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بفحص الخامات المستوردة، مرورًا بعمليات التصنيع المحلي، وصولًا إلى المنتجات النهائية المطروحة في الأسواق، داعياً إلى تكثيف حملات سحب العينات من المنتجات المتداولة للتأكد من مطابقة المكونات والمواصفات الفنية للبيانات المعلنة، خاصة المنتجات التي تفتقر إلى معلومات واضحة عن الشركة المنتجة أو مصدرها.

كما شدد على ضرورة إلزام المنتجات ببيانات تعريفية واضحة تشمل اسم المنتج والجهة المصنعة، بما يتيح تتبعها وتحديد المسؤولية في حال رصد أي مخالفات، مطالباً بإطلاق حملات توعية للمستهلكين حول أهمية اختيار المنتجات ذات البيانات الواضحة والمعروفة المصدر، وتجنب المنتجات مجهولة الهوية رغم انخفاض أسعارها.

وأوضح “الخولي” أن رفع وعي المستهلك يمثل عنصرًا مكملًا للرقابة الرسمية في ضبط السوق، مشيرًا إلى إمكانية مساهمة الشركات والعاملين في القطاع في هذه الجهود من خلال توفير المعلومات الإرشادية حول معايير اختيار المنتجات، مشدداً على أن ضبط السوق يهدف إلى حماية المستهلك من جهة، ودعم الشركات الملتزمة بالمواصفات من جهة أخرى، والحد من المنافسة غير العادلة الناتجة عن تداول منتجات أو خامات منخفضة الجودة.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني