حدد قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، ضوابط تعامل أصحاب الأعمال مع العمال في حال تعرض المنشأة لظروف اقتصادية تستدعي إجراء تعديلات مؤقتة على شروط عقد العمل، مع وضع عدد من الضمانات لحماية حقوق العامل، سواء عند خفض الأجر أو تغيير طبيعة المهام الوظيفية.
تعديل شروط العمل لـ أسباب اقتصادية
ونصت المادة 241 من قانون العمل على أحقية صاحب العمل في إنهاء عقد العامل لأسباب اقتصادية، كما أجازت له، بدلًا من إنهاء العقد، تعديل بعض شروط العقد بصورة مؤقتة، وفقًا للضوابط التي حددها القانون، ويشمل ذلك تكليف العامل بأداء عمل غير المتفق عليه في العقد، حتى إذا اختلفت طبيعة المهام الجديدة عن طبيعة عمله الأصلي، وذلك في إطار الإجراءات التي تسمح بها الظروف الاقتصادية للمنشأة.
خفض الأجر بضوابط يحددها القانون
كما أجاز القانون لصاحب العمل خفض أجر العامل عند تعديل شروط عقد العمل لأسباب اقتصادية، لكنه وضع ضمانًا أساسيًا للعامل، إذ اشترط ألا يقل الأجر بعد التخفيض عن الحد الأدنى للأجور المقرر قانونًا، ويهدف هذا الشرط إلى حماية العامل من خفض أجره إلى مستوى لا يضمن الحد الأدنى المقرر له، رغم الظروف الاقتصادية التي تمر بها المنشأة.
العامل يملك حق إنهاء عقده
وفي المقابل، منح قانون العمل العامل حق إنهاء عقده إذا أجرى صاحب العمل تعديلًا على شروط العقد، دون إلزامه بفترة الإخطار، واعتبر القانون إنهاء العقد في هذه الحالة إنهاءً مبررًا من جانب صاحب العمل والعامل، بما يضمن للعامل حقه في رفض الاستمرار في العمل بالشروط المعدلة.
مكافأة خاصة عند انتهاء الخدمة
كما ألزم القانون صاحب العمل، في جميع الأحوال، بمنح العامل مكافأة عند انتهاء الخدمة، تُحسب وفقًا لمدة خدمته، وتبلغ المكافأة أجر شهر عن كل سنة من سنوات الخدمة خلال السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر ونصف عن كل سنة خدمة تجاوز السنوات الـ 5، وفقًا لما نص عليه القانون.
ضمانات تحمي حقوق العمال
وتأتي هذه الضوابط في إطار تنظيم تعامل المنشآت مع الأوضاع الاقتصادية التي قد تفرض إجراء تغييرات مؤقتة في شروط العمل، مع تحقيق التوازن بين مواجهة المنشأة لظروفها الاقتصادية والحفاظ على حقوق العامل.
![]()
