شارك الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في الاحتفالية الكبرى التي أقامتها المشيخة العامة للطرق الصوفية بساحة الصاري بمدينة طنطا في محافظة الغربية، بمناسبة مولد العارف بالله سيدي أحمد البدوي، وذلك تزامنًا مع العيد القومي للمحافظة والاحتفال بنصر أكتوبر المجيد، بحضور اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، والأستاذ الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والسيد الشريف محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف، والأستاذ الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس مجلسها الأعلى، والدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية نائبًا عن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية.

 

واستُهلت الاحتفالية بعزف السلام الجمهوري، أعقبته تلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم تلاها فضيلة الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ثم توالت الكلمات التي أكدت المكانة الراسخة للسيد البدوي في وجدان المصريين، وما تمثله الموالد من مناسبات لاستحضار القيم الروحية والأخلاقية والوطنية، في أجواء روحانية مهيبة سادتها مشاعر المحبة والتقدير لآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل الله الصالحين، وسط حضور واسع من العلماء والقيادات التنفيذية والدينية وجموع محبي السيد البدوي ومريديه.

وشهد الاحتفال المهندس حسام الدين عبده، نائب محافظ الغربية، والعميد أركان حرب وائل فتحي، المستشار العسكري لمحافظة الغربية، والدكتور محمد ربيع، رئيس مجلس أمناء جامعة الدلتا بالدقهلية، والأستاذ علي الخطيب، وكيل المجلس الأعلى للطرق الصوفية بمحافظة القاهرة، والشيخ جابر البغدادي، وكيل المشيخة ببني سويف والداعية الإسلامي، والشيخ إسماعيل أحمد إسماعيل، مدير مديرية أوقاف الغربية.

موالد أهل الله

وأكد الدكتور أسامة الأزهري أن موالد أهل الله الكرام ليست دجلًا ولا شعوذة ولا خرافة، وإنما هي مدارس لتعليم الصدق والأمانة والتعلق بالله والأدب معه وحب الوطن، موضحًا أن من تصدر عنه بعض التصرفات المخالفة لأدب الشريعة يُعلَّم برفق ويُرشد بالحسنى، فهو لم يأتِ إلا بدافع المحبة، مشددًا على الفارق الكبير بين هذه المخالفات وبين التطرف والتكفير وحمل السلاح وترويع الآمنين.

ودعا رواد المولد إلى الحفاظ على الوطن والالتفاف على قلب رجل واحد، وألا يسمحوا لأحد بأن يبث في نفوسهم الشك أو اليأس أو الفرقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية ونقابة السادة الأشراف والمشيخة العامة للطرق الصوفية تصطف جميعًا خلف الأزهر الشريف وإمامه الأكبر فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، وخلف قيادة الوطن ممثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، سائلًا الله عز وجل أن يحفظ مصر بحفظه الجميل.

من جانبه، رحّب الدكتور عبد الهادي القصبي، بالحضور، مؤكدًا أن الاحتفال بأولياء الله الصالحين ليس استعادة لذكريات الماضي، وإنما استحضار للقيم والمبادئ التي عاشوا من أجلها، وفي مقدمتها الصدق والأمانة والإخلاص والتواضع والتسامح وحب الوطن.

وشدد على أن التصوف لم يكن يومًا دعوة إلى الانعزال عن الحياة، بل هو دعوة إلى الاجتهاد في العمل وإخلاص النية وتهذيب النفس، وأنه قائم على الكتاب والسنة، فلا تصوف بلا شريعة، ودعا إلى الاحتفال بالأولياء بما لا يخالف الشريعة، عبر الذكر وقراءة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وإطعام الطعام وصلة الأرحام، كما حذر من الانسياق وراء الشائعات الكاذبة، وأكد ضرورة التثبت من الأخبار والحفاظ على وحدة الصف الوطني.

وأعرب الدكتور علي جمعة عن تقديره لاستضافة محافظة الغربية للاحتفال، مشيدًا بجهود المشيخة العامة للطرق الصوفية في تصحيح صورة التصوف.

وكشف عن إصدار عدد من المطويات التوعوية التي تتناول سيرة السيد البدوي وآداب زيارة المقامات ومعنى التصوف الحق، داعيًا إلى طباعتها وتوزيعها، وأكد أن الموالد ينبغي أن تحقق أهدافها الدينية والاجتماعية والسياحية، وأن تتطور نحو الأفضل في مستوى النظافة والصيانة وانتهاء المخالفات الشرعية.

وألقى الشيخ جابر البغدادي كلمة أكد فيها أن حب السيد البدوي لا يُختزل في تصرفات بعض أصحاب الأعذار، مشيرًا إلى أن مدرسته الأحمدية خرّجت علماء وقراء للقرآن وقامات علمية كبرى، وأن السيد البدوي كان رمزًا صوفيًّا وطنيًّا شرعيًّا قامت طريقته على الكتاب والسنة، مؤكدًا أهمية تقديم الصورة الحقيقية للاحتفال القائمة على العلم والأخلاق والرحمة والاعتدال.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني