أثار قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن تغيير نظام امتحانات الثانوية العامة والبكالوريا، من خلال رفع نسبة الأسئلة المقالية إلى 50% مقابل 50% للأسئلة الموضوعية، اهتمام الطلاب وأولياء الأمور، خاصة بعد أن كانت الامتحانات تعتمد بنسبة أكبر على أسئلة الاختيار من متعدد.

وأوضح الدكتور تامر شوقي أن القرار يستهدف تطوير منظومة التقييم وقياس مستوى الطلاب بصورة أكثر دقة، بما يحقق توازنًا بين الأسئلة المقالية والموضوعية، ويعالج بعض أوجه القصور التي ظهرت خلال السنوات الماضية.

لماذا زادت نسبة الأسئلة المقالية في امتحانات الثانوية العامة والبكالوريا؟

وأشار شوقي إلى أن رفع نسبة الأسئلة المقالية إلى 50% يحقق عددًا من الأهداف التربوية، أبرزها قياس نواتج التعلم بصورة أكثر واقعية، خاصة المهارات المرتبطة بالكتابة والتعبير والتلخيص والاستنتاج، وهي مهارات قد لا تستطيع أسئلة الاختيار من متعدد قياسها بالكفاءة نفسها.

كما تساعد الأسئلة المقالية في الحد من احتمالات تخمين الإجابة، وبالتالي الكشف بصورة أفضل عن المستوى الحقيقي للطالب.

ويأتي ذلك أيضًا في إطار الانتقال من مجرد التعرف على الإجابة الصحيحة إلى قدرة الطالب على إنتاج الإجابة وتوضيح طريقة تفكيره، وهي مستويات أعلى في عملية التقييم.

ومن المزايا المهمة للأسئلة المقالية، بحسب شوقي، أنها تمنح الطالب فرصة للحصول على درجات مقابل خطوات الحل الصحيحة، حتى في حالة وقوع خطأ في الناتج النهائي، وهو ما يختلف عن أسئلة الاختيار من متعدد التي قد يفقد فيها الطالب الدرجة كاملة حال اختيار إجابة غير صحيحة.

لماذا لم يتم إلغاء أسئلة الاختيار من متعدد؟

وأكد شوقي أن تقليل نسبة الأسئلة الموضوعية إلى 50% لا يعني إلغاء أسئلة الاختيار من متعدد، موضحًا أن هذا النوع من الأسئلة لا يزال قادرًا على قياس بعض نواتج التعلم التي قد لا تقيسها الأسئلة المقالية بنفس الكفاءة.
كما تتميز الأسئلة الموضوعية بقدرتها على تغطية أجزاء واسعة من المناهج الدراسية، إلى جانب سهولة وموضوعية تصحيحها.

وأضاف أن الانتقال المفاجئ إلى نظام يعتمد بنسبة كبيرة جدًا على الأسئلة المقالية، مثل 85% مقالي و15% موضوعي، قد لا يكون مناسبًا خلال عام دراسي واحد، لأنه يحتاج إلى إعداد الطالب نفسيًا وذهنيًا ومعرفيًا منذ سنوات دراسية سابقة.

هل أسئلة الاختيار من متعدد سبب في مشكلات امتحانات الثانوية العامة؟

وأوضح شوقي أن المشكلة ليست في وجود أسئلة الاختيار من متعدد بحد ذاتها، مشيرًا إلى اعتماد العديد من نظم التعليم الدولية على هذا النوع من الأسئلة حتى في المراحل الجامعية وما بعدها.

وأكد أن التحدي الحقيقي يتمثل في محاولات الغش في هذا النوع من الأسئلة، وليس في طبيعتها كأداة للتقييم.

ويستهدف نظام 50% أسئلة مقالية و50% أسئلة موضوعية في امتحانات الثانوية العامة والبكالوريا تحقيق قدر أكبر من التوازن في التقييم، بحيث تجمع الامتحانات بين قياس مهارات التفكير والتعبير والاستنتاج، والاستفادة في الوقت نفسه من مزايا الأسئلة الموضوعية في قياس أجزاء واسعة من المناهج وتحقيق الموضوعية في التصحيح.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني