أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه نصه: ما حكم عدم الوفاء بكامل الثمن بعد انتهاء العمل حال الاتفاق على أجرة زائدة عن أجرة المثل؟ فقد ضاع مفتاح سيارتي، وطلبت من يصنع لي واحدًا آخر، وتم الاتفاق على مبلغ 400 جنيه أجرة، علمًا بأنه لا يساوي أكثر من 100 جنيه، فأعطيته 200 جنيه، وحلفت له أنني سأرسل له الباقي عبر فودافون كاش. فهل يلزمني الوفاء؟

 

وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء: الاتفاق على صنع مفتاح السيارة مقابل أجرة معلومة يُعد عقدًا صحيحًا، سواء كُيِّف على أنه إجارة على عمل أو من قبيل الاستصناع، وفي كلا الحالين يلزم الوفاء بالعوض المتفق عليه بعد تمام العمل وتسليمه؛ لأن العقود الصحيحة مبناها على التراضي، والأجرة إذا سُمِّيت واستوفي العمل بموجبها استقرت في الذمة.

وتابع المفتي: ولا يقدح في ذلك كون الأجرة أعلى من أجرة المثل؛ إذ إن مجرد فرق السعر لا يُعد غبنًا مؤثرًا ما دام قد وقع التراضي مع العلم، وإنما الغبن المؤثر ما كان ناشئًا عن تدليس أو استغلال جهل بالقيمة. وعليه: فيلزم السائل الوفاء بباقي الأجر المتفق عليه.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني