كشفت سمر عبد الله، ابنة مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بمنطقة كفر الجزار في بنها، تفاصيل جديدة بشأن الجدل الذي أثير عقب زيارة الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، للمدرسة، وما صاحبها من حديث حول تحمل مديرة المدرسة نفقات لتوفير بعض الاحتياجات الأساسية.

 

 

وأكدت عبد الله أن المدرسة لم تفرض أي مبالغ مالية على المعلمين، موضحة أن بعض احتياجات المدرسة، خاصة مستلزمات أعمال الكنترول وغيرها، كانت تُدبر أحيانًا من خلال مساهمات بسيطة يقدمها القادرون على المساعدة، دون أي إجبار.

وأضافت، خلال مداخلة ببرنامج «من ماسبيرو» مع الإعلامي رامي رضوان، المذاع على القناة الأولى، أن بعض المعلمين، قبل تطبيق نظام بطاقات صرف المرتبات، كانوا يتركون للمدرسة مبالغ بسيطة متبقية من رواتبهم، تتراوح أحيانًا بين 10 و20 جنيهًا، للمساهمة في توفير بعض الاحتياجات.

وشددت على أن والدتها كانت تؤكد باستمرار عدم إجبار أي شخص على دفع أموال، وأن من يستطيع تقديم المساعدة يفعل ذلك، بينما لا يتحمل غير القادر أي مسؤولية.

أعمال الكنترول.. ومسؤولية خلال فترة كورونا

وأوضحت سمر أن والدتها كانت تتولى أعمال الكنترول قبل توليها منصب مديرة المدرسة، دون الحصول على مقابل مادي.

وأشارت إلى أنه خلال فترة انتشار جائحة كورونا، ومع إصابة والدتها بمرض في الرئة وحالتها الصحية الشديدة، منعها الطبيب من الذهاب إلى المدرسة، إلا أن احتياجات العمل كانت تُرسل إليها في المنزل لاستكمال المهام المطلوبة منها.

وأكدت أن والدتها كانت دائمًا تشدد على ضرورة مراعاة الله فيما يتعلق بالأموال التي تتقاضاها، وأنها كانت حريصة على أداء مسؤولياتها دون تحميل الآخرين أعباء مالية.

مبنى متهالك وأزمة خدمات أساسية

وانتقلت ابنة مديرة المدرسة للحديث عن أزمة مبنى المدرسة القديم، موضحة أنه تم هدمه منذ أواخر العام الماضي، بعد ظهور تشققات في الحوائط والسلالم، الأمر الذي أدى إلى فقدان المدرسة عددًا من الخدمات الأساسية، من بينها دورات المياه والمياه والكهرباء، والتسبب في أزمة كبيرة داخل المدرسة.

وأضافت أن المحافظ، خلال إحدى زياراته للمدرسة، اطلع على حالة المبنى والتشققات الموجودة به.

وأوضحت أن المدير السابق للمدرسة، عبد الخالق، أُعفي من منصبه على خلفية أزمة المبنى، رغم تأكيده لهم أنه أخطر هيئة الأبنية ا

 

لتعليمية بالمشكلة، إلا أنه لم يتم التعامل معها بالشكل المطلوب.

تقسيم الدراسة إلى فترتين بعد هدم المبنى

وأشارت إلى أن أحد الحلول المطروحة بعد هدم المبنى كان تقسيم اليوم الدراسي إلى فترتين، موضحة أنه عندما تولت والدتها إدارة المدرسة، وجدت أن الظروف القائمة لا توفر بيئة مناسبة للطلاب أو المعلمين، وهو ما دفعها إلى التحرك لمحاولة توفير الاحتياجات الأساسية.

وتابعت أن والدتها استعانت بحداد لإنشاء بوابة للمدرسة على نفقتها الخاصة، خوفًا من خروج أحد الأطفال من المدرسة وتحملها المسؤولية، إلى جانب مساهمتها في توفير المياه وغيرها من الاحتياجات التي كانت المدرسة في حاجة إليها.

محافظ القليوبية يوضح موقفه من الواقعة

في المقابل، أوضح الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، في بيان رسمي، موقفه من واقعة مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار.

وقال المحافظ إن مديرة المدرسة لم تقدم ما يثبت قيامها بسداد أي مبالغ مالية من مالها الخاص، مشيرًا إلى أن ما تم عرضه عليه يفيد حصولها على مبالغ مالية من المقاول المكلف بأعمال إزالة مبنى آيل للسقوط داخل المدرسة.

وأضاف أن المستندات التي قدمتها مديرة المدرسة تثبت أنها خاطبت الإدارة التعليمية في أكثر من مناسبة بشأن المشكلات الموجودة بالمدرسة، وهو ما يؤكد أنها لم تكتفِ برصد الأوضاع، وإنما حاولت الوصول إلى حلول لها.

وأكد المحافظ أنه بناءً على ذلك لم يتم اتخاذ إجراءات ضدها، رغم عدم صحة ما ذكرته بشأن تحملها نفقات مالية من مالها الخاص.

جولة مفاجئة لمتابعة استعدادات العام الدراسي

وكان محافظ القليوبية قد أجرى جولة ميدانية مفاجئة شملت عددًا من المدارس في مدينتي كفر شكر وبنها، لمتابعة الاستعدادات النهائية لاستقبال العام الدراسي الجديد.

وشملت الجولة تفقد أعمال الصيانة والنظافة وتجهيز الفصول ودورات المياه والأفنية، إلى جانب التأكد من التعامل مع الملاحظات التي قد تؤثر على انتظام العملية التعليمية.

وشدد المحافظ على أهمية توفير بيئة تعليمية مناسبة وآمنة للطلاب، والتأكد من جاهزية المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد.

 

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني