حالة من الغضب والاستياء سادت بين عدد من أبناء محافظة دمياط، خلال الساعات الماضية، عقب تداول مقطع فيديو لصانعة محتوى تُدعى «دعاء نعيم»، وجهت خلاله عبارات اعتبرها دمايطة مهينة ومسيئة لهم، أثارت موجة واسعة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتصدرت تصريحات صانعة المحتوى حديث رواد السوشيال ميديا في دمياط، خاصة أنها سبق أن عاشت لفترة داخل المحافظة، لتقديم خدمات التجميل، قبل أن تغادر دمياط، بينما عادت خلال الفترة الأخيرة للظهور من خلال مقاطع فيديو أثارت جدلًا متكررًا.
تصريحات عن جلسات الصلح تثير استغراب الدمايطة
ولم تتوقف حالة الجدل عند وصف أبناء دمياط، حيث تحدثت «دعاء نعيم» في أحد مقاطع الفيديو عن مشاركتها، بحسب روايتها، في جلسات عرفية للصلح بين المواطنين داخل عدد من قرى ومدن دمياط، وهو الأمر الذي أثار استغراب عدد من أبناء المحافظة، متسائلين عن طبيعة هذه الجلسات ومدى صحة ما ذكرته بشأنها.
ورأى عدد من المتابعين أن عقد جلسات الصلح العرفية في القرى والمناطق المختلفة عادة ما يرتبط بوجود كبار العائلات والعمد والمشايخ والشخصيات التي تحظى بقبول اجتماعي، معتبرين أن الحديث عن مشاركة صانعة محتوى في مثل هذه الجلسات يحتاج إلى توضيح، خاصة مع عدم وجود معلومات موثقة ومتداولة بشأن الوقائع التي أشارت إليها.
أزمة بدأت بتاجر موبيليا
وتعود بداية جانب من الأزمة، وفق ما تداولته صانعة المحتوى عبر حساباتها، إلى حديثها عن واقعة القبض على احد تجار الموبيليا بدمياط، حيث وجهت ما وصفته بأنه «استغاثة»، وتحدثت عن تعرضه، بحسب روايتها، لمعاملة سيئة داخل محبسه.
إلا أن شقيق تاجر الموبيليا خرج بتصريحات تنفي ما ورد على لسانها، مؤكدًا أن أحدا من أفراد الأسرة لم يتواصل معها نهائي أو يطلب منها التدخل في الأمر ، وهو ما فتح بابًا جديدًا من الجدل حول أسباب تدخلها في الواقعة وطبيعة المعلومات التي استندت إليها في حديثها.
«السوشيال ميديا» تتحول إلى ساحة للرد
وعقب تداول الفيديو، شهدت صفحات ومجموعات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الاستياء، حيث عبر عدد من أبناء دمياط عن رفضهم لما اعتبروه إساءة إلى المحافظة وأهلها، مطالبين بعدم التعميم أو استخدام ألفاظ تحمل إهانة لأهالي مدينة ومحافظة بأكملها.
في المقابل، استمر تداول مقاطع الفيديو والتعليقات المرتبطة بصانعة المحتوى، لتتحول الواقعة إلى واحدة من أحدث حالات الجدل التي تشهدها منصات التواصل الاجتماعي.
ويبقى الجدل قائمًا بين ما تطرحه صانعة المحتوى من روايات وتصريحات، وبين ردود الأطراف الأخرى، ومطالبات بمحاسبتها قانونيا عن ما بدر منها في حق الدمايطة.
![]()
