أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية، معربًا عن رغبته في المضي قدمًا نحو تقليص الترسانات النووية، في خطوة لم يكشف عن تفاصيلها أو عن طبيعة المفاوضات الجارية بين الدول الثلاث.

وقال ترامب، خلال مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأمريكية، إنه يرغب في التوصل إلى اتفاق لنزع الأسلحة النووية إذا أتيحت الفرصة لذلك، مضيفًا: «أود نزع الأسلحة النووية إذا ما أتيح ذلك، نجري محادثات فعليًا في هذا الشأن مع روسيا والصين».

ترامب: الصين قد تلحق بأمريكا خلال 5 سنوات

وتطرق الرئيس الأمريكي إلى القدرات النووية الصينية، مشيرًا إلى أن الترسانة النووية لبكين لا تزال أقل من نظيرتيها الأمريكية والروسية، لكنه توقع أن تتمكن الصين من اللحاق بالولايات المتحدة خلال السنوات الخمس المقبلة.

 

وأوضح ترامب أن الصين تبدو أقل استعدادًا للمشاركة في جهود نزع السلاح النووي، لكنه أكد استمرار الحديث عن هذا الملف، قائلًا: «وبالتالي هم أقل استعدادًا، ولكن نحن نتحدث عن هذا الأمر كثيرًا».

ولم يقدم الرئيس الأمريكي تفاصيل إضافية بشأن المحادثات، كما لم يحدد موعدًا لبدء جولات تفاوض رسمية أو يكشف عن أي اتفاقات مبدئية توصلت إليها الأطراف الثلاثة.

محاولات سابقة وموقف صيني متحفظ

وتأتي تصريحات ترامب في ظل تعقيدات تواجه أي مساعٍ لإبرام اتفاق ثلاثي بشأن الأسلحة النووية، إذ سبق أن رفضت الصين المشاركة في محادثات لنزع السلاح النووي مع الولايات المتحدة وروسيا عام 2020، وسط خلافات بشأن حجم الترسانات النووية واختلاف المواقف الاستراتيجية بين الدول الثلاث.

 

ويظل التوصل إلى اتفاق شامل تحديًا، في ظل سعي كل دولة إلى الحفاظ على قدراتها الردعية، إلى جانب التباين الكبير في حجم الترسانات النووية وتوجهات تطويرها.

أرقام تكشف الفجوة بين الترسانات النووية

وبحسب تقديرات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تمتلك روسيا نحو 5420 رأسًا نوويًا، مقابل نحو 5042 رأسًا نوويًا لدى الولايات المتحدة، بينما تمتلك الصين نحو 620 رأسًا نوويًا، مع استمرار توسع ترسانتها بوتيرة أسرع من أي دولة أخرى، وفقًا للتقرير.

وأشار المعهد إلى أن الصين عرضت أنظمة نووية جديدة خلال استعراضها العسكري عام 2025، في مؤشر على استمرار تطوير قدراتها العسكرية والاستراتيجية.

 

وتسلط تصريحات ترامب الضوء على احتمال فتح مسار جديد للمحادثات بشأن الحد من الأسلحة النووية، لكن غياب التفاصيل الرسمية بشأن طبيعة المفاوضات وأهدافها يجعل من المبكر تحديد فرص التوصل إلى اتفاق، خصوصًا في ظل التنافس الاستراتيجي بين واشنطن وموسكو وبكين.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني