فتحت وقائع سقوط عدد من البلوجرز في قبضة الأمن، خلال الأيام الماضية، باب التساؤلات حول قضايا غسل الأموال، وما هي أول قضية غسيل أموال في العالم، وهل يسقط التيك توكرز والبلوجرز في مصر ضحية لعصابات غسيل الأموال دون علمهم، أم أنهم شركاء في العملية.

‏جريمة غسيل الأموال هي جريمة دولية، وفق المحامي المتخصص في القانون الجنائي الدكتور محمد أمين فودة الذي أكد أن تحرك مصر مؤخرًا نحو البلوجرز جاء بعد تقديم عدد من البلاغات ضدهم بعد تضخم ثرواتهم، لكنه أكد أن إثبات التهمة أو التحقق منها يتم عبر جهات التحقيق بعد التأكد من مصادر الأموال.

وأضاف لـ”تليجراف مصر”، أن جريمة غسيل الأموال دائما ما ارتبطت بوسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الأرباح في مقدمتها تيك توك كأحدث الأشكال وأساليب غسل الأموال مؤخرًا، مشيرًا إلى أن الداعمين على تلك المنصات يدخلون في اتفاقات مع التيك توكرز مقابل مرتبات شهرية ونسبة من الأرباح المحققة.

ووفقا لتصريحات سابقة للبلوجر نادر أحمد، فإن أحد الأشخاص عرض عليه الدخول في صفقة “غسيل أموال” عن طريق الدعم في لايفات تيك توك، مؤكدًا أن أحد السماسرة التابعين لكبرى الشركات الداعمة على منصة تيك توك، عرض عليه راتب ونسبة من الأرباح الذي يحققها مقابل توفير عدد كبير من الداعمين بشكل مستمر بشرط الظهور في لايفات شهرية، وأن يتم ذلك بناء على تعاقد، ويلتزم بتسليم الأرباح للشركة مقابل الحصول على النسبة المتفق عليها.

وتتراوح قيمة الهدايا على منصة تيك توك، بين 20 إلى 30 ألف جنيها بالنسبة للهدايا الكبرى، بينما توجد هدايا بقيم أقل تتمثل في “وردة” و”كوكيز” و”دامبل” و”آيس كريم” وغيرها الكثير من الهدايا ذات القيم المالية المختلفة.

من جانبها، قالت أستاذة علم الاجتماع، الدكتورة سوسن فايد، إن تورط البعض فيما يعرف بقضايا غسل الأموال عبر التيك توك دون علمهم هو أمر مستبعد، لان معظمهم يتجه لمثل هذه الأفعال بعد دراسة للموضوع ومعرفته بوجود مكاسب مالية غير محدودة وبعضها غير قانوني.

وأشارت سوسن فايد في تصريحات لـ”تليجراف مصر”، إلى أن هناك وسائل مشروعة للدعم في العالم، مثل التحويلات المباشرة التي تتم بشكل قانوني، ومتابعة من الجهات الرقابية، فلماذا يلجأ البعض إلى التطبيقات التي تستقطع 40% من قيمة المبالغ المحققة إلا إذا كان نشاطًا غير مشروعًا.

وتابعت أنه رغم القبض على عدد كبير من البلوجرز حاليًا والتحقيق مع البعض، إلا أن الكثير لا يزالون يمارسون نشاطهم عبر المنصات المعروفة نتيجة لغياب الوعي بالقانون وعدم المبالاة في ظل الإغراءات المالية التي تدعوه للمجازفة.

آليات المراقبة لمنصات التيك توك

وقال المحامي محمد فودة، إن هناك العديد من الآليات الرقابية لمواجهة جرائم غسل الأموال من خلال مباحث الأموال العامة وكذلك جهاز مكافحة غسل الأموال التابع للبنك المركزي والذي يتابع العمليات عبر المنصات الإلكترونية، بالتعاون مع الأجهزة الرقابية، لافتا إلى رصد زيادات غير مبررة في الحسابات البنكية يكون أحد العوامل التي تعطي إشارة لوجود تلاعب أو غسل أموال أو ما شبه.

وأكد أن الأجهزة الأمنية رصدت تضخم أرصدة بعض المتهمين في البنوك، بجانب نشرهم محتويات خادشة للحياء أو مخالفة للقيم بهدف جذب المزيد من المشاهدات والهدايا ما يعد جريمة أخرى.

ما قصة أول قضية غسل أموال؟

تعود‏ أول جريمة غسل الأموال إلى عام 1920، عندما منعت الولايات المتحدة تداول الخمور في الدولة، فقام أحد الأشخاص يدعى “آل كابوني”، إلى فتح مقهى يبيع فيه الخمور سرًا، وفي خلال عام حقق أرباحا قُدرت بنحو 60 مليون دولار، ففتح سلسلة مغاسل في أنحاء الولايات المتحدة، لإخفاء مصدر هذه الأموال غير المشروعة، ليظهر ثروته بالمظهر القانوني، ومن هنا ارتبط المصطلح بغسل الأموال، وفقا لعدد من المواقع الأجنبية بينها KYC Chain.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني

نرشح لك

كاتليست بارتنرز هولدينج وأفريكان إنفستمنتس ليمتد توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية في أنحاء أفريقيا كتب : ماهر بدر كاتليست بارتنرز هولدينج وأفريكان إنفستمنتس ليمتد توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية في أنحاء أفريقيا القاهرة، مصر — 14 أكتوبر 2026 — أعلنت كاتليست بارتنرز هولدينج («CPH»)، إحدى شركات كاتليست بارتنرز ميدل إيست («CPME»)، عن توقيع مذكرة تفاهم («MoU») مع أفريكان إنفستمنتس ليمتد («AIL»)، وهي شركة مسجلة في جيرسي تركز على الربط بين فرص الأعمال والتجارة والاستثمار في مختلف أنحاء أفريقيا. وبموجب مذكرة التفاهم، يعتزم الطرفان وضع إطار للتعاون يهدف إلى تنمية فرص الأعمال والتجارة والاستثمار لصالح CPH، واستقطاب عملاء جدد، وربط عملاء CPH بمستثمرين وشركاء أعمال محتملين، وبناء علاقة عمل طويلة الأجل. وستتيح هذه الشراكة لـ CPH وعملائها الوصول إلى شبكة الأعمال ومنصات الفرص التابعة لـ AIL والمتخصصة في أفريقيا، على أن تدعم AIL عمليات التعارف والتواصل والاستفسارات الواردة المتعلقة بفرص الأعمال والتجارة والاستثمار في مختلف أنحاء القارة. كما يجوز للطرفين الترويج للشراكة عبر شبكاتهما ومنصاتهما الرقمية. ومن شأن الاتفاق أن يعزز تواصل CPME مع الأسواق الأفريقية، ويوسع شبكتها الدولية، ويفتح قنوات إضافية أمام العملاء لصفقات عابرة للحدود، وجمع رأس المال، والفرص الاستثمارية، والشراكات الاستراتيجية. وفي تعليقه على مذكرة التفاهم، قال عبدالعزيز عبدالنبي، الرئيس التنفيذي لشركة كاتليست بارتنرز هولدينج: «توسع مذكرة التفاهم شبكة العلاقات التي يمكننا الاستفادة منها لخدمة عملائنا في مختلف أنحاء أفريقيا. ومن خلال الجمع بين خبرات CPH في تنفيذ الصفقات والاستثمار وبين شبكة AIL الواسعة من الشركات والمستثمرين في القارة، نسعى إلى فتح قنوات جديدة لرأس المال والشراكات والفرص العابرة للحدود، بما يعزز حضور CPME وروابطها في الأسواق الأفريقية.» وأضاف روبرت جيمس مكامون، العضو المنتدب لشركة أفريكان إنفستمنتس ليمتد: «يسعدنا تأسيس هذه العلاقة مع كاتليست بارتنرز هولدينج. ينصب تركيزنا على ربط الشركات الجادة بالمستثمرين والشركاء التجاريين المناسبين في أنحاء أفريقيا، ونتطلع إلى مساعدة CPH وعملائها على الاستفادة من شبكتنا، وتحديد الفرص الواعدة، وبناء علاقات مثمرة في مختلف أسواق القارة.» وتضع مذكرة التفاهم إطارًا طوعيًا للتعاون بين الطرفين بهدف دعم تطوير العلاقة بينهما بمرور الوقت، ولا تنشئ المذكرة في حد ذاتها التزامات قانونية واجبة النفاذ بين CPH وAIL. وتأتي هذه الشراكة مكملة لاستراتيجية CPME الأوسع لبناء منصة إقليمية متكاملة للخدمات المالية والتكنولوجيا المالية، بالتوازي مع توسيع شبكة المجموعة الدولية وتعزيز وصولها إلى الفرص الاستثمارية في الأسواق الرئيسية. -انتهى- كاتليست بارتنرز هولدينج وأفريكان إنفستمنتس ليمتد توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية في أنحاء أفريقيا