في ظل تصاعد التوتر الإقليمي والدولي، وجه التلفزيون الرسمي الإيراني تحذيرات وإرشادات عاجلة للمواطنين، تضمنت خطوات عملية للتعامل الفوري في حال وقوع أي هجوم نووي محتمل، بالتزامن مع تقارير ومزاعم عن ضربة أمريكية وشيكة تستهدف منشآت طهران النووية.
إرشادات طارئة للسلامة النووية
أصدرت السلطات الإيرانية بروتوكولاً توجيهياً من خمس مراحل للحد من المخاطر الكارثية، تضمنت تحذير للمواطنين بعدم النظر إلى الوميض شديد السطوع الناتج عن الانفجار؛ ويدعى المواطنون للاحتماء الفوري خلف الحواجز، والاستلقاء على الأرض مع تغطية الرأس والوجه لحمايتهما.
عقب موجة الانفجار، يجب الدخول إلى أقرب مبنى فوراً، والامتناع القطعي عن التوقف للمشاهدة أو التصوير، مع تجنب الاحتماء داخل السيارات، والابتعاد قدر الإمكان عن النوافذ والجدران الخارجية.
كما نصحت المواطنين بالاستحمام بماء فاتر وصابون باستخدام شامبو عادي خالٍ من البلسم؛ وفي حال تعذر ذلك، يكتفى بتنظيف الوجه واليدين وباقي أجزاء الجلد المكشوفة بالماء أو باستخدام المناديل المبللة.
وفيما يتعلق بالغذاء والإيواء، يقتصر الاعتماد على المياه المعبأة والأطعمة المغلفة حصراً، مع ضرورة الاستعداد للبقاء داخل الملاجئ لمدة لا تقل عن 24 ساعة، على أن يتم الانتقال إلى ملجأ بديل وأكثر أماناً في حال اندلاع حرائق أو مخاوف من انهيار المبنى.
تلويح بالضربة النووية
تأتي هذه التحذيرات على خلفية أنباء متداولة بشأن ضربة نووية أمريكية محتملة ضد إيران؛ حيث أثار الصحفي الأمريكي البارز، تاكر كارلسون، تفاعلاً واسعاً بمنشور له على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أكد فيه أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تقدم على توجيه ضربة نووية لموقع إيراني خلال الأيام القليلة المقبلة، بضغط مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأوضح كارلسون، الذي عُرف سابقاً بدعمه القوي لترامب، أن الهدف المحتمل للضربة هو منشأة “جبل الفأس”، التي ترجح الاستخبارات الإسرائيلية استئناف طهران لأنشطة تخصيب اليورانيوم فيها. ولفت إلى أن تحصينات الموقع تصل إلى عمق نحو 100 متر، مشيراً إلى أن “الضربة النووية تظل الخيار الوحيد” نظراً لعدم وجود أي سلاح تقليدي قادر على اختراق هذه الدفاعات المنيعة.
وأثارت هذه التكهنات ردود فعل منددة، ووصف العديد خطوة كهذه بـ”ضرب من الجنون”. وفي هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الإيرانية، ولي نصر، أن مثل هذا القرار يمثل إدانة خطيرة للإدارة الأمريكية؛ “ليس فقط لفكرة التفكير في هذا الجنون، بل لتنفيذه تحت ضغط طرف إقليمي آخر”.
و كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ألمح في الآونة الأخيرة إلى إمكانية العودة لتنفيذ ضربات سريعة ومحدودة ضد مواقع إيرانية، مشيراً في الوقت ذاته بالتأكيد على أن القنوات الدبلوماسية والمحادثات تسير بشكل جيد.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المفاوضات تواصلت في العاصمة القطرية الدوحة للوصول إلى صيغة اتفاق مرضٍ، إلا أنه أشار في الوقت عينه إلى أن الجانبين لم يصلا بعد إلى اتفاق نهائي وشامل.
![]()
