سيناريوهات التطبيق
ووفقًا للسيناريوهات التي تدرسها وزارة التموين، فإن التحول إلى الدعم النقدي المشروط يقوم على منح المواطن قيمة الدعم المخصصة له في صورة رصيد إلكتروني، يتيح له شراء السلع الغذائية التي يحتاجها وفق أولويات أسرته، دون التقيد بقائمة محددة من السلع أو بكميات ثابتة كما هو معمول به في النظام الحالي.
وتشير التصورات إلى أن المواطن سيحصل على قيمة الدعم التي تعادل القيمة الفعلية للسلع المخصصة له، بما يمنحه حرية أكبر في اختيار احتياجاته، ويحقق أقصى استفادة من الدعم.
كما تستهدف المنظومة الجديدة زيادة عدد السلع المتاحة للمستفيدين من نحو 33 سلعة حاليًا إلى أكثر من 80 سلعة، تشمل السلع الغذائية الأساسية، ومنتجات الألبان واللحوم والدواجن، إلى جانب المنظفات، بما يوفر خيارات أوسع أمام الأسر المستفيدة.
وتتضمن الخطة أيضًا إشراك السلاسل التجارية الكبرى ضمن منظومة صرف الدعم، بالتوازي مع استمرار الصرف من المنافذ التموينية الحالية، بما يوسع قاعدة المنافذ المتاحة للمواطنين، ويعزز المنافسة بين الجهات الموردة، ويسهم في تحسين جودة السلع والخدمات.

دعم الخبز ضمن الدراسة
وتشمل التصورات المطروحة دراسة تحويل دعم الخبز من دعم عيني إلى دعم نقدي، بحيث يحصل المواطن على القيمة الفعلية للدعم المخصص لرغيف الخبز وفق عدد الأرغفة المستحقة له، مع إمكانية استخدام هذه القيمة في شراء الخبز أو أي سلع غذائية أخرى مدرجة ضمن المنظومة.
وتهدف هذه الآلية إلى منح المستفيدين مرونة أكبر في إدارة قيمة الدعم، مع تقليل الفاقد والهدر في منظومة تداول السلع والخبز، وتوجيه الدعم مباشرة إلى المواطن.
مراجعة قيمة الدعم وربطها بالتضخم
وتتضمن الدراسة مراجعة قيمة الدعم النقدي بصورة دورية وفق معدلات التضخم وتحركات الأسعار، بما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين واستمرار قدرتهم على الحصول على احتياجاتهم الأساسية. كما تدرس الحكومة آليات لتحديد مستويات الاستحقاق، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويوجه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
تنقية قواعد البيانات
وبالتوازي مع إعداد المنظومة الجديدة، تواصل وزارة التموين مراجعة وتنقية بطاقات التموين وفق معايير الاستحقاق، بهدف استبعاد غير المستحقين وإتاحة الفرصة لإدراج الأسر الأكثر احتياجًا.
وأكد وزير التموين أن إجراءات تنقية البطاقات تستهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، ولا تعني تقليص الدعم، مشيرًا إلى أن الدولة تتحمل أعباء كبيرة لتوفير السلع الأساسية والحفاظ على استقرار الأسواق.
كما أتاحت الوزارة باب التظلمات للمواطنين الذين تم إيقاف بطاقاتهم التموينية، مع إمكانية تحديث البيانات عبر منصة مصر الرقمية، ثم تقديم المستندات الدالة على الاستحقاق إلى المديريات التموينية المختصة.

الكارت الموحد وتطوير المنظومة
وتواصل وزارة التموين التوسع في تطبيق منظومة الكارت الموحد للخدمات الحكومية، بعد بدء التجربة في محافظة بورسعيد، تمهيدًا للتوسع في محافظات أخرى.
وتهدف المنظومة الجديدة إلى توحيد قواعد بيانات المستفيدين، وتبسيط إجراءات الحصول على الخدمات التموينية، وتعزيز الشفافية وكفاءة إدارة منظومة الدعم، إلى جانب توفير تطبيق إلكتروني يتيح تحديث البيانات وإدارة خدمات المستفيدين.
وأكد وزير التموين أن الحكومة لن تبدأ التطبيق الفعلي لمنظومة الدعم النقدي إلا بعد استكمال جميع الدراسات الفنية والاقتصادية والاجتماعية، وإجراء حوار مجتمعي يضمن الوصول إلى أفضل صيغة تحقق العدالة الاجتماعية، وتحافظ على حقوق المواطنين، وتضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بأعلى درجات الكفاءة.

فوائد التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي
1- تحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين:
يسهم الدعم النقدي في رفع كفاءة منظومة الدعم، من خلال منح المواطنين حرية أكبر في اختيار السلع والخدمات التي تتناسب مع احتياجاتهم الفعلية.
2- ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه:
يساعد الدعم النقدي في وصول المساعدات مباشرة إلى الفئات المستحقة، بما يقلل من فرص الفساد أو التسرب التي قد ترتبط بمنظومة توزيع الدعم العيني.
3- إعادة تخصيص الموارد وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي:
يتيح التحول إلى الدعم النقدي إمكانية إعادة توجيه الموارد التي كانت مخصصة للدعم العيني نحو قطاعات أكثر أولوية، مثل الصحة والتعليم وتحسين مستوى الخدمات العامة.
4- تحفيز الاقتصاد وزيادة معدلات الاستهلاك:
يمنح الدعم النقدي المستفيدين حرية الإنفاق وفقًا لأولوياتهم، ما يسهم في تنشيط الطلب على السلع والخدمات، ودعم حركة الاقتصاد الداخلي.
5- الحد من فرص الفساد والبيروقراطية:
يساعد التحول إلى الدعم النقدي في تقليل أوجه الفساد المرتبطة بعمليات إنتاج وتوزيع السلع العينية، من خلال الاعتماد على التحويلات المالية المباشرة.
6- تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية:
يسمح الدعم النقدي للأسر الأكثر احتياجًا باستخدام المساعدات وفقًا لاحتياجاتها الأساسية، سواء في الغذاء أو السكن أو الخدمات الصحية، بما يحقق مرونة أكبر في تلبية متطلباتها.
7- رفع كفاءة تخصيص الموارد الحكومية:
يسهم الدعم النقدي في توجيه الموارد بصورة أكثر دقة وفعالية، بما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من مخصصات الدعم.
8- دعم تطبيق نظام اقتصاد السوق الحر:
يتيح التحول إلى الدعم النقدي تخارج الدولة تدريجيًا من عمليات إنتاج وشراء وبيع السلع التموينية، بما يمنح المنتجين فرصة أكبر لزيادة معدلات التشغيل والإنتاج وتحقيق النمو.
9- تعزيز الاستقرار المالي للدولة:
يساعد الدعم النقدي في تخفيف الأعباء المالية والإدارية المرتبطة بتوفير وتوزيع السلع العينية، بما يدعم كفاءة إدارة الموارد العامة.
10- تحسين مستوى معيشة المواطنين:
يسهم الدعم النقدي في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين بصورة أكثر كفاءة ومرونة، بما ينعكس على تحسين مستوى المعيشة.
![]()
