كتب : ماهر بدر

شهدت فعاليات النسخة الـ35 من مؤتمر «شرم ديرما» إطلاق كريم «روكسوتوب» الموضعي، من إنتاج شركة ميركيرل، لعلاج البهاق، بحضور الأستاذ الدكتور عاصم فرج، رئيس المؤتمر، وأعضاء اللجنة العلمية، الدكتورة نيفين درغام، والدكتورة رحاب حجازي، والدكتور شادي محمود علي، والدكتور أمين شاروبيم، والدكتور وليد البلاط.

واستعرض الدكتور عاصم فرج، أستاذ الأمراض الجلدية والتناسلية ورئيس المؤتمر، نتائج استخدام العلاج الجديد، مشيرًا إلى اعتماده من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، وفاعليته في التعامل مع حالات لم تستجب للعلاجات السابقة، بما في ذلك بعض الحالات الطرفية والمقاومة للعلاج.

وانطلقت فعاليات المؤتمر بمشاركة نخبة من أساتذة واستشاريي الأمراض الجلدية والتناسلية والتجميل، لمناقشة أحدث التطورات في تشخيص وعلاج الأمراض الجلدية، واستعراض المستجدات في العلاجات الدوائية والتقنيات التجميلية، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية للأطباء على التطبيقات العملية لأحدث أساليب العلاج.

ويكتسب المؤتمر هذا العام أهمية خاصة بالتزامن مع الاحتفال بمرور 18 عامًا على انطلاقه منذ عام 2008، تحت قيادة ورئاسة الدكتور عاصم فرج، في مسيرة علمية أسهمت في ترسيخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتبادل العلمي والطبي في تخصصات الأمراض الجلدية والتجميل، من خلال استقطاب كبار الأساتذة والخبراء المصريين والدوليين ومناقشة أحدث الأبحاث والتطورات العلاجية.

وقال فرج إن النتائج التي ظهرت لدى الحالات التي خضعت للعلاج بكريم «روكسوتوب» عكست تحسنًا ملحوظًا، وأسهمت في تحسين الحالة النفسية للمرضى واستعادة ثقتهم بأنفسهم، مع تجدد الأمل في العلاج.

وأوضح أن مدة العلاج قد تطول في بعض الحالات، خاصة مع عدم الالتزام بالجرعات والتعليمات العلاجية، وبحسب شدة الإصابة، مشيرًا إلى أن الآثار الجانبية قد تشمل تهيج الجلد لدى بعض المرضى، وهو ما قد يرتبط بالإفراط في استخدام الكميات المقررة من المستحضر.

وأكد أن العلاج الجديد لا يعني الاستغناء عن الأدوية والعلاجات السابقة، وإنما يمكن إدراجه ضمن البروتوكولات العلاجية وفقًا لحالة المريض وتقييم الطبيب، معتبرًا إتاحته تطورًا مهمًا في خيارات علاج البهاق.

وأضاف أن المؤتمر ناقش أحدث العلاجات المستخدمة لمشكلات الشعر، وسبل تقنين استخدام بعض الأدوية التي كانت تُستخدم في السابق، إلى جانب استعراض علاجات جديدة ومناقشة آليات التعامل مع شيخوخة الجلد، بدءًا من فهم التغيرات التي تحدث على مستوى الخلايا، وصولًا إلى علاج آثارها والحد منها.

وأشار فرج إلى تنظيم مسابقة علمية بمشاركة أطباء شباب من 20 جامعة، تتناول عرض حالات مرضية نادرة وتقييمها، بمشاركة خبير بريطاني في أعمال التحكيم، بهدف قياس قدرات المشاركين على عرض الحالات وتشخيصها واختيار الأساليب العلاجية المناسبة.

وأكد أن المسابقة تأتي ضمن الأنشطة العلمية والتدريبية للمؤتمر، التي تستهدف تنمية مهارات الأطباء الشباب وتعزيز قدراتهم على التعامل مع الحالات المعقدة والنادرة، بما يدعم تطوير الممارسة الإكلينيكية في تخصص الأمراض الجلدية والتجميل.

من جانبه، قال الدكتور أمين شاروبيم، أستاذ واستشاري الأمراض الجلدية والتجميل، وعضو اللجنة العلمية للمؤتمر، إن «شرم ديرما» أولى اهتمامًا بالتدريب العملي للأطباء على أحدث تقنيات الحقن التجميلي، من خلال تنظيم تدريبات متخصصة على آليات الحقن في الوجه، إلى جانب التعرف على أساسيات التشريح بصورة تفصيلية.

وأضاف أن المؤتمر استقبل 80 طبيبًا أجنبيًا للمشاركة في التدريب العملي على تقنيات الحقن بالوجه على الجثث، بما يتيح للأطباء دراسة التفاصيل التشريحية وتطبيق أساليب الحقن بصورة عملية، موضحًا أن هذا النوع من التدريب يمثل أحد المستويات المتقدمة في التأهيل بمجال التجميل الطبي.

وأشار شاروبيم إلى أن برنامج المؤتمر تضمن جلسات متخصصة في استخدام الليزر لعلاج مشكلات جلدية متنوعة، مع تدريب الأطباء على التقنيات المختلفة وتطبيقاتها، فضلًا عن مناقشة الإجراءات التجميلية، بداية من التدخلات البسيطة وصولًا إلى الإجراءات الجراحية.

ولفت إلى أن الجلسات تناولت كذلك سبل الحد من علامات شيخوخة البشرة، وأحدث الأساليب المستخدمة في التعامل مع المشكلات الجلدية المختلفة، بما يسهم في تطوير مهارات الأطباء وتحسين قدرتهم على اختيار التقنيات المناسبة لكل حالة.

بدوره، قال الدكتور وليد البلاط، أستاذ واستشاري الأمراض الجلدية والذكورة بكلية الطب جامعة الزقازيق، وعضو اللجنة العلمية للمؤتمر، إن جلسات «شرم ديرما» ناقشت مستجدات علاج حب الشباب، بما في ذلك علاج جديد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، موضحًا أن أحد العلاجات التي تناولتها المناقشات يمثل تطورًا مهمًا في هذا المجال، في ظل الإشارة إلى أن آخر موافقة على علاج جديد لحب الشباب كانت قبل نحو 40 عامًا.

وأضاف أن المؤتمر خصص مساحة لمناقشة الإكزيما الدهنية التي تصيب فروة الرأس، مع التركيز على سبل تحسين التشخيص والعلاج، إلى جانب بحث مشكلة فرط التصبغ والكلف، والعمل على إعداد إرشادات علاجية تتناسب مع طبيعة ولون الجلد المصري.

وأوضح البلاط أن المناقشات امتدت إلى التطعيم ضد الثآليل التناسلية، مؤكدًا أهمية تناول هذا الملف لدى الرجال والنساء على حد سواء، وعدم قصر الاهتمام به على النساء فقط، نظرًا إلى أهمية التوعية بالمخاطر المرتبطة بهذه المشكلة وسبل الوقاية منها.

وأشار إلى أن المؤتمر تناول أيضًا الأمراض الجلدية النادرة وطرق تشخيصها وعلاجها، إلى جانب أحدث تقنيات الليزر والتجميل والوقاية من علامات تقدم العمر، بما يعزز تبادل الخبرات العلمية بين الأطباء المشاركين المؤتمر نظمته شركه مصر 2000 لتنظيم المعارض والمؤتمرات .

Loading