متابعة رفعت عبد السميع
في كلمته في الجلسة الافتتاحية لندوة مستقبل الإعلام العربي بعد الحروب والأزمات التي نظمتها الجامعة العربية بالتعاون مع جامعة القاهرة قال السفير أحمد رشيد خطابي الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع الاتصال والإعلام قال
يسعدنا أن نرحب بكم في جامعة الدول العربية ضمن أنشطة إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية في إطار خطتها العلمية لعام 2026، في أعمال الندوة العلمية بعنوان: مستقبل الإعلام العربي بعد الحروب والأزمات: نحو تعزيز الوعي الجمعي والثقة العامة، ناقلا لكم تحياتي معالي الدكتور/ نبيل فهمي- الأمين العام لجامعة الدول العربية وتمنياتهِ لكم بالنجاح في أعمال هذه الندوة والخروج بتوصيات تدعم منظومة العمل الإعلامي العربي المشترك.
السيدات والسادة،
تنعقد هذه الندوة في مرحلة تشهد فيها المنطقة العربية والعالم تصاعدًا غير مسبوق في النزاعات المسلحة والأزمات السياسية والإنسانية، بالتزامن مع التحولات المتسارعة في بيئة الإعلام والاتصال، حيث أصبحت المعلومة تنتقل لحظيًا عبر المنصات الرقمية، وأصبح الإعلام طرفًا مؤثرًا في إدارة الصراعات وتوجيه الرأي العام، وليس مجرد ناقلاً للأحداث، وتنامي ظاهرة التضليل الإعلامي، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في صناعة السرديات والتأثير في الرأي العام.
فقد أصبح الإعلام اليوم أحد أهم عناصر إدارة الأزمات، فهو قادر على تهدئة المجتمعات أو تأجيجها، وعلى بناء الثقة أو زعزعتها، وعلى حماية الحقيقة أو تشويهها، ومن هنا تبرز مسؤولية المؤسسات الإعلامية والعاملين في المجال الإعلامي بضرورة الالتزام بالمهنية، والدقة، والموضوعية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الدعاية أو خطاب الكراهية.
السيدات والسادة،
تهدف هذه الندوة إلى استشراف مستقبل الإعلام العربي في مرحلة ما بعد الحروب والأزمات وتحديد أولوياته الاستراتيجية لتطوير منظومة العمل الإعلامي العربي المشترك، وبناء سرديات إعلامية عربية تعزز الوعي الجمعي وتحافظ على المصالح العربية، واستعادة الثقة العامة من خلال تعزيز الشفافية والمصداقية في الاتصال الحكومي والإعلامي، وتطوير آليات عربية مشتركة لمواجهة التضليل الإعلامي والتحقق من المعلومات.
كما تسعى هذه الندوة إلى بلورة رؤى عملية تعزز من جاهزية الإعلام العربي للتعامل مع تلك الأزمات، وتدعم قدراته في إنتاج محتوى مهني موثوق، يحترم حق الجمهور في المعرفة، ويحافظ في الوقت ذاته على الأمن المجتمعي والسلم الأهلي والقيم الإنسانية.
وتنطلق هذه الندوة من إيمان راسخ بأن الإعلام المسؤول يمثل ركيزة أساسية لحماية المجتمعات، وصون الحقيقة، ودعم الاستقرار، وتعزيز ثقافة الحوار، واحترام القانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان، دون الإخلال بحق الجمهور في المعرفة أو بحرية التعبير.
السيدات والسادة،
لقد أفرزت الحروب والأزمات المعاصرة تحديات مهنية وأخلاقية جديدة، من بينها الانتشار الواسع للمعلومات الكاذبة، وتصاعد حملات التضليل الإعلامي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الزائف، والاستهداف المباشر للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، إضافة إلى تعاظم دور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الوعي الجمعي، بما يحتم إعادة النظر في الأطر المهنية التي تحكم العمل الإعلامي في أوقات النزاعات.
ونأمل أن تسهم الحوارات العلمية والنقاشات المتخصصة التي ستشهدها جلستي هذه الندوة في الخروج بمبادرات قابلة للتنفيذ، وشراكات مؤسسية فاعلة، وتوصيات عملية تدعم تطوير منظومة العمل الإعلامي العربي المشترك في مواجهة تحديات المستقبل.
ختامًا، نتوجه بالشكر لجميع المشاركين والخبراء والباحثين من كلية الإعلام بجامعة القاهرة، ونأمل أن تشكل مخرجات هذه الندوة إضافة نوعية للممارسة الإعلامية العرب

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني