بقلم: نجلاء أبو المجد علي حسن
أثارت حملة التنمر التي تعرض لها الشاب عمر مرسال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب شكله ومقارنته بعروسه، حالة من الغضب والتساؤلات حول حدود ما يُسمى بحرية الرأي، ومسؤولية المجتمع تجاه كرامة أفراده.
التنمر الإلكتروني لم يعد سلوكًا هامشيًا، بل أصبح شكلًا من أشكال العنف النفسي الجماعي، خاصة حين يقوم على السخرية من المظهر أو التقليل من الرجولة والإنسانية. وهي ممارسات لا يمكن تبريرها تحت أي مسمى.
الرجولة مفهوم أعمق من الملامح، وأكبر من تقييمات عابرة يطلقها غرباء خلف الشاشات. اختزال قيمة الرجل في شكله يعكس خللًا ثقافيًا يستدعي المواجهة لا التبرير.
الدستور المصري نص صراحة على المساواة وحظر التمييز، وهو ما يتطلب تفعيل أدوات قانونية ومجتمعية جادة لمواجهة التنمر، خاصة في الفضاء الرقمي.
كما يضعنا الخطاب الديني أمام مسؤوليتنا الأخلاقية، حين ينهى بوضوح عن السخرية والاستهزاء بالآخرين، مؤكدًا أن الكرامة الإنسانية خط أحمر.
إن ما حدث مع عمر مرسال يجب أن يُقرأ باعتباره دعوة لمراجعة سلوكنا الجمعي، والوقوف بوضوح ضد التنمر، حمايةً لقيم الاحترام والإنسانية.
![]()
