أصدر المؤشر العالمي للفتوى بدار الإفتاء المصرية العدد الـ54 من نشرة «فتوى تريندز»، الذي رصد تحولاً في الاهتمامات الإفتائية خلال شهر أغسطس نحو القضايا المستحدثة. وتصدرت القضايا الرقمية والتكنولوجية المشهد بنسبة 38%، متناولةً مسائل الخصوصية والتربح الرقمي وبيع البيانات، فيما عُرف بـ”فقه السلوك الرقمي”. وجاءت قضايا الأسرة في المرتبة الثانية بنسبة 23%، مركزةً على الحقوق المالية وتنظيم الإنجاب. وتساوت القضايا الدينية والعبادات مع القضايا الاجتماعية والأخلاقية بنسبة 15% لكل منهما، بينما بلغت القضايا المهنية والمالية 9%. ويعكس هذا التوزيع سعي الخطاب الإفتائي لمواكبة التحولات الرقمية والاجتماعية وتقديم معالجات شرعية تضمن الحقوق والأمانة في مختلف مجالات الحياة المعاصرة.
يشير النص إلى تحول اهتمام الجمهور من البحث عن الأحكام الشرعية المجردة إلى كيفية تطبيقها واقعياً، خاصة في القضايا الرقمية والتقنية. ويستدعي ذلك تقديم “فتوى مشروحة” تراعي السياقات والمقاصد والنتائج بدلاً من الاكتفاء بالمنع أو الإباحة. وخلص المؤشر العالمي للفتوى إلى ضرورة إيجاد مسارات إفتائية متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والخصوصية، مع تعزيز التكامل بين الفقه والقانون والتقنية لإنتاج خطاب معاصر يواكب المتغيرات ويحقق التوازن بين حماية الحقوق وتحقيق المصالح.
![]()
