أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضرورة تعزيز التكامل بين روسيا والدول الأفريقية لمواجهة التحديات الدولية، مشددًا على أن العالم يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب، يقوم على التوافق والمساواة بين الدول.

وقال بوتين إن الدول الأفريقية مرشحة لتصبح أحد أكبر مراكز التأثير في السياسة العالمية، في ظل ما تمتلكه القارة من إمكانات بشرية واقتصادية، مؤكدًا أهمية تطوير الشراكات الروسية الأفريقية في المجالات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية.

بوتين: تعزيز السيادة الوطنية للدول الأفريقية أولوية

وشدد الرئيس الروسي على أن تأمين السيادة الوطنية للدول الأفريقية يمثل أولوية قصوى بالنسبة لموسكو، إلى جانب دعم الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في دول القارة.

وأشار إلى مشاركة روسيا في جهود الإصلاح المالي بأفريقيا، والعمل على برامج مشتركة مع عدد من الدول لتمويل المشروعات الدولية، بما يدعم التعاون الاقتصادي ويوسع مجالات الشراكة بين الجانبين.

روسيا توسع التعاون مع أفريقيا في الذكاء الاصطناعي

وفي المجال التكنولوجي، أكد بوتين العمل على إنشاء بنية تحتية للمعلومات وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، بهدف دعم بناء اقتصاد قوي وتعزيز القدرات الرقمية للدول الأفريقية.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد القمة الروسية الأفريقية في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر 2026، والتي تركز على توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والزراعة والبنية التحتية والعلوم والتكنولوجيا.

ومن المتوقع أن تناقش القمة خططًا مشتركة لتعزيز التعاون الروسي الأفريقي خلال الفترة المقبلة، إلى جانب ملفات التنمية والأمن الغذائي والطاقة والتعاون في الاستخدامات المدنية للذكاء الاصطناعي.

القمة الروسية الأفريقية تبحث آفاق الشراكة الاقتصادية

تسعى موسكو والدول الأفريقية إلى توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية، مع بحث آليات جديدة لتمويل المشروعات وتطوير البنية التحتية وفتح مسارات إضافية للتعاون الاقتصادي.

وتعكس تصريحات بوتين توجه روسيا نحو تعزيز حضورها في القارة الأفريقية، في إطار رؤيتها لنظام دولي متعدد الأقطاب، مع تأكيدها أهمية المساواة في العلاقات الدولية واحترام السيادة الوطنية للدول.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني