كشفت دراسة حديثة عن إمكانية الاستعانة بنموذج للذكاء الاصطناعي في تقدير احتمال الإصابة بنوبة الصداع النصفي قبل وقوعها بيوم واحد، اعتمادًا على سجل الأعراض.

دراسة: الذكاء الاصطناعي يتنبأ بنوبات الصداع النصفي قبل يوم من حدوثها
غير أن الرقم الأبرز في النتائج، وهو 91%، يستلزم تفسيرًا دقيقًا، فهو لا يعني أن النموذج أصاب في كل توقعاته بهذه النسبة، ولا أنه قادر على منع النوبة، وإنما هو مقياس محدد لأدائه داخل بيانات الدراسة، بينما تظل فائدته في تحسين حياة المرضى بحاجة إلى اختبار.

91% لا تعني ما يتبادر إلى الذهن
وبحسب ما نشُر في Neurology Open Access، استند الباحثون إلى بيانات 53 ألفًا و65 مستخدمًا لتطبيق نيريفيو المصاحب لجهاز يوصف لعلاج الصداع، وحللوا 770 ألفًا و473 يومًا استوفت الشروط، ودمج النموذج بين المذكرات والاستبيانات والبيانات الديموغرافية وبيانات الطقس المرتبطة بموقع كل مستخدم.

وسجلت النسخة المحسنة من خوارزمية إكس جي بوست، نسبة 91.2% في صحة التوقعات الإيجابية، أي أن النوبة المُبلغ عنها وقعت فعليًا في نحو 91 حالة من كل 100 حالة توقع فيها النموذج حدوثها.

وبلغت الدقة الإجمالية، التي تشمل توقع وجود النوبة وغيابها، 81%، فيما وصلت الحساسية، وهي القدرة على رصد الأيام التي شهدت نوبات، إلى 80%.

وتجيب هذه المقاييس عن أسئلة مختلفة: هل كان التحذير صحيحًا؟ وكم نوبة اكتشفها النموذج؟ وكم توقعًا أصاب في المجمل؟ ولذلك فإن القول إن النموذج يتوقع الصداع بدقة 91% قد يعطي القارئ انطباعًا أوسع مما أثبتته النتائج.

وتبين أن متوسط شدة الصداع خلال الثلاثين يومًا السابقة كان المؤشر الفردي الأكثر تأثيرًا، إذ مثلت خصائص تلك الفترة نحو 56% من أهمية المدخلات في النموذج.

توقع لا يغني عن العلاج
واقتصرت الدراسة على قياس أداء النموذج، ولم تتناول ما إذا كان تلقي التوقع يقلل عدد النوبات أو يحسن نتائج العلاج، كما اقتصرت البيانات على مستخدمي تطبيق واحد، وهو ما يستدعي التحقق من الأداء لدى فئات أخرى.

وقد تساعد مثل هذه الأدوات مستقبلًا في الاستعداد للنوبة وتنظيم اليوم، لكن لا ينبغي تعديل العلاج أو تناول دواء وقائي استنادًا إلى توقع آلي دون توجيه طبي.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني