لم يعد السباق الرمضاني ينتظر اقتراب الشهر الكريم حتى تبدأ معركة النجوم وشركات الإنتاج؛ إذ تحولت الدراما الرمضانية إلى صناعة تعمل على مدار العام، تبدأ فيها التعاقدات والكتابة والتصوير قبل أشهر طويلة من العرض.
ومع حلول شهر سبتمبر، بدأت خريطة موسم رمضان 2027 تكشف عن ملامحها الأولى، وسط عودة أسماء غابت لسنوات، واستمرار نجوم حافظوا على حضورهم، مقابل غياب أسماء أخرى عن السباق.
واللافت في الخريطة المبدئية أن المنافسة لا تقوم فقط على حشد أكبر عدد من النجوم، وإنما تكشف عن تنوع بين مسلسلات الـ30 حلقة والأعمال القصيرة، مع حضور واضح للدراما الاجتماعية والتشويق والأكشن والكوميديا.
وبدأت بالفعل عمليات التصوير والتجهيز لعدد من الأعمال، فيما لا تزال مشروعات أخرى في مراحل الكتابة والتعاقدات، ما يعني أن الخريطة تبقى قابلة للتغيير خلال الأشهر المقبلة.
الدراما الشعبية
ويستمر أحمد العوضي في الرهان على الدراما ذات الطابع الشعبي، ويستعد لمسلسل “سلطان الديب”، في ثالث تعاون متتال مع المخرج محمد عبدالسلام بعد فهد البطل وعلي كلاي.
كما يعود خالد النبوي إلى المنافسة بعد غيابه عن الموسمين الماضيين، من خلال طاهر المصري، الذي بدأ تصويره بالفعل، ويشارك في بطولته عائشة بن أحمد وسوسن بدر وأحمد بدير وعدد آخر من الفنانين.
موسم عودة الغائبين
ويستعد عمرو يوسف للعودة إلى دراما رمضان بعد غياب منذ مسلسل “الكتيبة 101” في 2023، من خلال مسلسل “180” المكون من 15 حلقة، والذي يتناول عالم رجال الإطفاء والدفاع المدني.
كما تعود مي عز الدين بعد غياب عامين بمسلسل “فرق شاسع” في 12 حلقة، بمشاركة محمد فراج، بينما يعود أحمد مكي بمسلسل “الفلكي” المكون من 15 حلقة، في تجربة يبتعد فيها عن الكوميديا، ويكتبها أحمد مراد.
ومن مفاجآت الخريطة أيضا عودة دنيا وإيمي سمير غانم مع جزء ثان من مسلسل “نيللي وشريهان”، بعد نحو 11 عاما من الجزء الأول، فيما تستعد هنا الزاهد للعودة إلى الدراما الرمضانية بمسلسل “أرضي بجنينة”.
وتحضر غادة عبدالرازق كذلك في الاستعدادات بمشروع “خيوط من ذهب”، بينما تضم خريطة الأعمال القصيرة إياد نصار في “قاصد طريق”، وياسر جلال في “القناع”، وأحمد داوود في “ونس”، وهي اختيارات تعكس استمرار تمدد نموذج الـ15 حلقة داخل الموسم.
الغائبون.. والدراما خارج رمضان
في الجهة المقابلة، يغيب عدد من الأسماء البارزة عن المنافسة وفق المعلن حتى الآن؛ إذ أعلن محمد ممدوح عدم مشاركته لأسباب صحية، بينما يغيب أحمد عز مع انشغاله بمشروعات أخرى، وكذلك ياسمين صبري وأمينة خليل.
أما منى زكي، فتستمر خارج السباق الرمضاني، مع اتجاه مسلسلها “طالع نازل” للعرض خارج رمضان عبر إحدى المنصات، وهي حالة تعكس أحد أهم التحولات في السوق: “لم يعد الموسم الرمضاني الطريق الوحيد للعمل الكبير أو للنجم صاحب الجماهيرية الواسعة”.
من موسم واحد إلى سوق يعمل طوال العام
هنا تبدو الصورة الأكبر للموسم الجديد؛ فالمنافسة لم تعد مجرد سباق يبدأ في رمضان وينتهي بانتهائه، والاجتماعات الخاصة باعتماد الميزانيات واختيار النصوص والتعاقد مع النجوم أصبحت تبدأ قبل الموسم بفترة طويلة، بينما وفرت المنصات الرقمية ومواسم العرض خارج رمضان نافذة ثانية للأعمال التي لا تدخل السباق التقليدي.
ومع عودة أحمد مكي ومي عز الدين ودنيا وإيمي سمير غانم وعمرو يوسف، واستمرار أسماء أخرى في المنافسة، يبدو رمضان 2027 مرشحا لأن يكون موسما لـ”إعادة توزيع النجوم” بقدر ما هو موسم للمسلسلات؛ في خريطة تتجاور فيها عودة الأسماء الكبيرة مع صعود المسلسل القصير وتنوع مواعيد العرض.
لكن القائمة لم تغلق بعد؛ فما ظهر حتى سبتمبر يمثل الخريطة المبدئية، بينما تبقى الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد الأعمال التي ستصل فعليا إلى الشاشة، وتلك التي قد تتأجل أو تنتقل إلى العرض خارج الموسم.
![]()
