في رسالة تحمل دلالات سياسية ووطنية مهمة، أكد فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أن الدستور المصري الذي وافق عليه الشعب لن يمسه أحد، في ظل الدعوات المطالبة بتعديل الدستور وتمديد البقاء في السلطة،،

ومع أنني من مؤيدي استمرار السيد الرئيس في ظل الظروف والتحديات التي تواجهها الدولة المصرية، ولكن يظل التغيير هو سنة الحياة، والمناصب زائلة مهما طالت، أما الأوطان فهي الباقية، والدول صاحبة الحضارة والتاريخ العريق لا تستمر بالأشخاص وحدهم، وإنما بالمؤسسات الوطنية،
ومصر، بفضل الله، تمتلك مؤسسات وطنية عريقة قادرة على مواصلة أداء واجبها الوطني ومسؤولياتها القومية لحماية مقدرات الأمة المصرية.

ولقد حملت كلمة السيد الرئيس وتأكيده علي احترام الدستور رسالة واضحة تقطع الطريق أمام كل من يحاول استغلال هذا الملف من أصحاب الأجندات الخارجية لإثارة الانقسام أو شق الصف الوطني، فالجبهة الداخلية المصرية قوية وعصية بوعي شعبها وتماسكه،

إن احترام الدستور ليس مجرد التزام بنصوصه فقط، بل هو احترام لإرادة الشعب وترسيخ لاستقرار الدولة، وتأكيد على أن المسؤولية تكليف وليست تشريفآ، وأن خدمة الوطن أمانة ومسؤولية لا ترتبط ببقاء الشخص في منصبه مهما كان موقعه من عدمه.

وهذه أيضاً رسالة واضحة موجهه إلى كل مسؤول، كبيرآ كان أو صغيراً ليس هناك أحد فوق القانون، والمناصب ليست غاية في حد ذاتها، وإنما مسؤولية وطنية يجب أن يتم تأديتها بإخلاص، وعلى كل مسؤول أن يترك خلفه سيرة حسنة وإنجازات يستفيد منها الوطن وتفيد منها الأجيال القادمة.

إن مصر العظمى أكبر من الجميع، وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين يؤكد أن الأشخاص يتغيرون، بينما تبقى الدولة العريقة بشعبها ومؤسساتها وهويتها الوطنية. ولذلك يجب أن تظل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار،

و فى النهاية:, كل التحية والتقدير والاحترام لفخامة السيد الرئيس، وتحيا مصر بدستورها ومؤسساتها وشعبها العظيم،
وتحية لكل مسؤول يجعل مصلحة الامة المصرية فوق مصلحته، ويؤمن بأن خدمة مصر شرف ما بعده شرف لا يرتبط بمنصب أو سلطة.
حفظ الله الوطن وتحيا الأمة المصرية بوحدتها دائماً وابدا رغم أنف المفسدين والحاقدين والمتربصين،

Loading