لم تكن جريمة واحدة، ولا طفلة واحدة.. حقيبتان في الشارع أخفتا وراءهما مأساة طفلتين صغيرتين، الأولى تبلغ من العمر 5 سنوات، والثانية 4 سنوات، قبل أن تكشف التحريات أن الاثنتين شقيقتان، وأن والدهما يقف خلف الواقعة.
بدأت الحكاية عندما عثرت الأجهزة الأمنية على حقيبة في الشارع، وبداخلها جثمان طفلة لم يتجاوز عمرها 5 سنوات، لتبدأ رحلة البحث عن هوية الصغيرة وكشف لغز العثور عليها، ومن يقف وراء وفاتها.
“الحقيبة الأولى.. طفلة في الخامسة”
فحص رجال المباحث الحقيبة ومكان العثور عليها، وبدأوا في جمع المعلومات حول الطفلة وتحركاتها وعلاقتها بأسرتها، حتى ظهرت خيوط قادت إلى والدها، لتدخل القضية مرحلة جديدة من التحريات لكشف الحقيقة.
لكن بعد نحو أسبوع، لم تنتهِ القصة عند الحقيبة الأولى، إذ عثرت الأجهزة الأمنية على حقيبة أخرى في الشارع، وبداخلها جثمان طفلة ثانية تبلغ من العمر 4 سنوات.
كانت المفاجأة أن الطفلة الثانية شقيقة الطفلة الأولى، وأن الاثنتين ابنتا الأب نفسه، لتتحول القضية إلى واقعة أكثر قسوة، بعدما أصبح أمام رجال المباحث جثمان طفلتين وحقيبتين، وبينهما أيام قليلة فقط.
“التحريات تضع الأب في دائرة الاتهام”
كثف رجال المباحث تحرياتهم حول الأب، وفحصوا تحركاته والظروف التي سبقت العثور على الطفلتين، حتى توصلوا إلى تورطه في الواقعة، وتمكنوا من ضبطه واقتياده إلى جهات التحقيق.
وبمواجهته بما توصلت إليه التحريات، أقر بأن الطفلتين ابنتاه، وبدأت تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة الطفلة الأصغر، البالغة من العمر 4 سنوات، في الظهور.
“ضربها وتركها على السطح”
وبحسب ما ورد في أقوال المتهم، تعدى على طفلته بالضرب باستخدام خرطوم وعصا خشبية، حتى أصيبت بحالة إعياء شديدة، إلا أنه لم يسارع بنقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ثم تركها على سطح العقار لساعات، قبل أن تتطور الأحداث بصورة مأساوية، ويضع جثمانها داخل حقيبة ويتخلص منها في الشارع، فيما كشفت تفاصيل الواقعة أن جثمان الطفلة كان مفصول الرأس.
“طفلتان.. حقيبتان.. وسر تكشفه التحريات”
ومع استكمال التحريات والتحقيقات، ظهرت تفاصيل أخرى عن الأب، من بينها ما أشارت إليه التحريات بشأن تعاطيه المواد المخدرة، إلى جانب ما ورد في أقواله من أنه كان يشعر بالضيق من مسؤولية رعاية بناته.
![]()
