متابعة _ عبدالرحمن شاهين
تزايد الاهتمام بالسيارات الكهربائية في السنوات الأخيرة بفضل مزاياها البيئية والاقتصادية، فهي تعد بديلاً مثاليًا للسيارات التقليدية التي تعتمد على الوقود الأحفوري، وتساهم في تقليل التلوث وانبعاثات الكربون.

 

وبالرغم من ذلك، تواجه السيارات الكهربائية تحديات كبيرة في ظل الظروف المناخية القاسية خصوصا في الطقس البارد.

وكشف الخبراء عن تأثير الطقس البارد على أداء السيارات الكهربائية:

1-انخفاض مدى القيادة في الطقس البارد

أحد أكبر التأثيرات السلبية للطقس البارد على السيارات الكهربائية هو انخفاض مدى القيادة، أي المسافة التي يمكن للسيارة قطعها قبل الحاجة لإعادة الشحن، وذلك لأن البطاريات، التي تشكل قلب السيارة الكهربائية، تعمل بكفاءة أقل في درجات الحرارة المنخفضة.

أثر درجات الحرارة على البطاريات:

في الطقس البارد، تتباطأ التفاعلات الكيميائية داخل البطارية، مما يؤدي إلى انخفاض فعاليتها، هذا يعني أن البطارية ستستهلك طاقتها بسرعة أكبر ولن تتمكن من توفير نفس مدى القيادة الذي توفره في الطقس الدافئ.

زيادة استهلاك الطاقة:

في الطقس البارد، تحتاج السيارة الكهربائية إلى مزيد من الطاقة لتشغيل أنظمة التدفئة والتمويل الداخلي، مما يؤدي إلى تقليل الطاقة المتاحة للقيادة، وبالتالي، قد يقل المدى المتاح للقيادة بشكل ملحوظ.

2-تأثير الطقس البارد على الشحن:

إحدى المشاكل الرئيسية التي يواجهها مالكو السيارات الكهربائية في الشتاء هي الشحن، ففي درجات الحرارة المنخفضة، قد يتأثر وقت الشحن وكفاءته بشكل كبير، مما يزيد من صعوبة العثور على محطات شحن تعمل بكفاءة في الطقس البارد.

تأخر الشحن:

في درجات الحرارة الباردة، تصبح البطاريات أقل قدرة على قبول الشحن بسرعة، وهذا يعني أن عملية الشحن قد تستغرق وقتًا أطول مما هي عليه في الظروف الجوية المعتدلة، مما قد يؤثر على قدرة السيارة على العودة إلى العمل بسرعة.

تأثير الشحن على عمر البطارية:

تكرار شحن البطاريات في ظروف الطقس البارد قد يؤدي إلى تقليل عمر البطارية مع مرور الوقت، لذلك من المهم أن يكون هناك اهتمام متزايد في العناية بالبطارية وتوفير بيئة دافئة لها أثناء الشحن.

3-التأثير على الأنظمة الكهربائية داخل السيارة:

السيارات الكهربائية تحتوي على العديد من الأنظمة التي تعتمد على الكهرباء، مثل أنظمة التدفئة، والمصابيح الأمامية، والمراوح، وفي الطقس البارد، يتم استخدام هذه الأنظمة بشكل أكبر، مما يزيد من استهلاك الطاقة.

أنظمة التدفئة:

في السيارات الكهربائية، تختلف أنظمة التدفئة عن السيارات التقليدية التي تعتمد على محرك الاحتراق الداخلي، وإذ أن السيارات الكهربائية تستخدم الطاقة من البطارية لتشغيل أنظمة التدفئة، وهذا الاستهلاك للطاقة يزيد من الحمل على البطارية ويؤدي إلى تقليل مدى القيادة.

الأنظمة الأخرى:

تشمل الأنظمة التي يمكن أن تستهلك الطاقة أيضًا مكيفات الهواء وأجهزة الإضاءة الداخلية، ففي الأجواء الباردة، يمكن أن يتطلب تشغيل هذه الأنظمة بشكل مستمر زيادة كبيرة في استهلاك البطارية.

4-تأثير البرد على الأداء العام للسيارة الكهربائية:

إلى جانب التأثيرات على البطارية، يؤثر الطقس البارد أيضًا على أداء السيارة الكهربائية بشكل عام، فالبرودة قد تؤدي إلى زيادة مقاومة العجلات على الطرق الثلجية والجليدية، مما يزيد من صعوبة القيادة، كما أن قلة الطاقة المتاحة من البطارية قد تؤدي إلى تقليل تسارع السيارة وسرعتها القصوى.

تحكم أقل في القيادة:

قد يشعر السائقون بانخفاض مستوى التحكم في القيادة بسبب الطريق الزلق والظروف الجوية القاسية، قد تتأثر حتى أنظمة مساعدة السائق مثل نظام الثبات والتحكم في الانزلاق بشكل أقل كفاءة في الطقس البارد.

مشاكل في المحرك الكهربائي:

المحركات الكهربائية نفسها لا تتأثر بشكل كبير بالطقس البارد، لكن انخفاض كفاءة البطارية قد يؤدي إلى ضعف الأداء العام للسيارة، مما يجعل التسارع والقدرة على التفاعل مع ظروف الطريق أصعب.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني