في موقف يعكس قيم الأمانة وحسن التربية، تصرف الطفل يامن فهمي الوكيل، البالغ من العمر 11 عامًا، من أبناء مدينة إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، بشكل لافت بعدما عثر على مبلغ مالي قدره 50 ألف جنيه أثناء سيره بأحد شوارع المدينة، ليقرر إعادته كاملًا إلى صاحبه دون أن يحصل على أي جزء منه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أثناء توجه يامن إلى صالة الألعاب الرياضية «الجيم»، حيث فوجئ بوجود كيس ملقى على الأرض، وبالاقتراب منه اكتشف أن بداخله مبلغًا ماليًا كبيرًا.
عاد إلى المكان بعد إغلاق الجيم
في البداية شعر الطفل بحالة من الخوف والارتباك بسبب المبلغ الكبير الذي عثر عليه، فترك الكيس في مكانه واستكمل طريقه إلى الجيم، لكنه فوجئ عند وصوله بأن المكان مغلق، ليقرر العودة من الطريق نفسه.
وعندما عاد يامن، وجد الكيس لا يزال في موقعه ولم يقترب منه أحد، فقرر أخذه والبحث عن صاحبه بدلًا من تركه في الشارع، وتوجه إلى أحد المحال القريبة وأخبر صاحبه بما حدث، طالبًا مساعدته في الوصول إلى الشخص الذي فقد أمواله.
أهالي المنطقة يشاركون في البحث
وبدأ عدد من أهالي المنطقة في السؤال عن صاحب المبلغ، حتى تمكنوا من الوصول إليه. وبحسب ما ذكره أهالي المنطقة، كانت الأموال تخص أحد الأشخاص وترتبط بأموال عمل مع مندوب إحدى الشركات.
وجرى التأكد من ملكية المبلغ من خلال معرفة تفاصيل الكيس وقيمة الأموال الموجودة بداخله، قبل أن يتم تسليمه لصاحبه كاملًا دون نقصان.
رفض الحصول على أي مكافأة
ولم تنتهِ القصة عند إعادة المبلغ، إذ رفض يامن الحصول على أي مكافأة مالية، مؤكدًا أن ما فعله أمر طبيعي، وأن الأموال ليست ملكًا له حتى يحتفظ بها، وإنما هي أمانة يجب أن تعود إلى صاحبها.
وأكدت والدة الطفل شعورها بالفخر تجاه تصرف نجلها، موضحة أن الأسرة حرصت منذ صغره على تعليمه أن أي شيء يعثر عليه وليس من حقه يجب أن يبحث عن صاحبه ويعيده إليه.
ولاقى موقف يامن إشادة بين أهالي شارع رمسيس بمدينة إيتاي البارود، الذين اعتبروا ما فعله نموذجًا للأمانة والتربية السليمة، خاصة أن الطفل لم يتجاوز 11 عامًا، ومع ذلك اختار رد المبلغ كاملًا ورفض المكافأة.
وتحول موقف يامن البسيط إلى رسالة واضحة بأن الأمانة تظل قيمة راسخة، وأن غرس المبادئ في الأطفال منذ الصغر يصنع مواقف تستحق التقدير والاحترام.
![]()
