هددت طهران باللجوء إلى تنفيذ ضربات «استباقية» في حال شعورها بوجود تهديد عسكري، بالتزامن مع استعداد الولايات المتحدة والقوى الأوروبية لتكثيف الضغوط على إيران، عبر الدفع باتجاه إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن وتشديد العقوبات المالية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمينيا، إن العقيدة العسكرية الإيرانية تتجه تدريجيًا نحو اعتماد العمليات الاستباقية، مشيرًا إلى أن القوات قد تلجأ إلى هذا الخيار «حيثما تشعر بوجود تهديد».
وفي السياق ذاته، أكد قائدان في الدفاع الجوي الإيراني جاهزية قواتهما للتعامل مع «جميع أنواع المواجهة»، مشددين على أن التهديدات لم تنتهِ. كما تحدثا عن تطوير ونشر أنظمة دفاعية جديدة، إلى جانب تحركات مستقبلية قالا إنها قد تشكل مفاجأة للخصوم.
ضغوط غربية لإحالة الملف النووي
وعلى صعيد الملف النووي، أفاد دبلوماسيون بأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تعمل على الدفع نحو إصدار قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الأسبوع المقبل، بهدف إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، بدعوى عدم التزام طهران بتعهداتها في مجال منع الانتشار النووي.
ويأتي التحرك في ظل استمرار عجز الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التحقق بشكل كامل من موقع أو وضع جزء أساسي من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
عقوبات أمريكية جديدة على كيانات مرتبطة بإيران
وفي إطار تصعيد الضغوط الاقتصادية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات مرتبطة بإيران على ثلاثة كيانات مقرها تركيا، من بينها «بنك غولدن غلوبال للاستثمار»، إضافة إلى شركتين تعملان في مجال إدارة المحافظ وتأجير الأصول.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الاتحاد الأوروبي انضم إلى ما وصفه بـ«عملية المنبوذ الاقتصادي»، في إشارة إلى الجهود الرامية إلى زيادة عزلة إيران ماليًا وتشديد القيود على تعاملاتها الاقتصادية.
ويأتي التصعيد العسكري والدبلوماسي والاقتصادي في وقت تشهد فيه العلاقة بين طهران وواشنطن والقوى الأوروبية مرحلة متوترة، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي تشديد الضغوط إلى فتح مسار جديد من المواجهة حول البرنامج النووي الإيراني.
![]()
