أعادت واقعة الطفلة “مكة”، التي تعرضت لخطر صحي جسيم نتيجة تناول دواء خاطئ بسبب عدم وضوح الخط، النقاش حول ضرورة إنهاء عصر الروشتات المكتوبة بخط اليد. وفي هذا الصدد، طالبت نقابة الصيادلة وزارة الصحة بإلزام مقدمي الخدمة الطبية بالاعتماد على الوصفات المطبوعة أو الإلكترونية، مؤكدة أن هذا التحول سيسهم في الحد من الأخطاء الدوائية القاتلة، ويوفر الجهد الضائع في التواصل بين الصيدلي والطبيب للتأكد من الجرعات، بالإضافة إلى إمكانية تتبع التاريخ الدوائي للمريض ومنع التداخلات الدوائية الخطرة.

من جانبه، أوضح الدكتور ثروت حجاج، عضو مجلس نقابة الصيادلة، أن الأزمة تتجاوز وضوح الخط لتشمل ضرورة كتابة “الاسم العلمي” للدواء بدلاً من “الاسم التجاري”، وهو نظام متبع في دول عديدة لضمان مصلحة المريض؛ حيث يتيح له اختيار البدائل المتاحة بأسعار تناسب قدراته المادية، ويمنع احتكار شركات بعينها للسوق، كما يخفف العبء التشغيلي عن الصيدليات التي تعاني من تكدس الأصناف التجارية المتشابهة.

وفي سياق متصل، أيدت نقابة الأطباء، على لسان الدكتور خالد أمين، التوجه نحو “الروشتة الإلكترونية” كخطوة ضرورية، لكنها ربطت نجاحها بتطوير البنية التحتية التقنية في المستشفيات الحكومية والجامعية وتدريب الكوادر البشرية. وأشار أمين إلى أن تجربة التحول الرقمي مطبقة بالفعل بنجاح ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكداً أن تعميمها يتطلب تنسيقاً وطنياً بين وزارات الصحة والاتصالات والتعليم العالي لضمان ربط المنظومة الصحية بالكامل وحماية حقوق المرضى.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني