شهدت كوبا، انهيارا جديدا لشبكة الكهرباء، أدى إلى انقطاع التيار عن ملايين السكان في أنحاء البلاد، في أحدث حلقة من أزمة الكهرباء المتفاقمة التي تعاني منها الجزيرة بسبب نقص الوقود وتهالك البنية التحتية ومحطات التوليد.

 

وأعلنت وزارة الطاقة والمناجم الكوبية عبر منصة “إكس” حدوث انقطاع شامل للتيار الكهربائي في مختلف أنحاء البلاد، مشيرة إلى بدء تفعيل بروتوكولات استعادة الخدمة، دون الكشف في البداية عن السبب المباشر للانهيار.

عطل في خطوط نقل الكهرباء
وقال فيليكس إسترادا، المسؤول في الاتحاد الوطني للكهرباء في كوبا، إن الانهيار نتج عن عطل في خطوط نقل الكهرباء ذات الجهد العالي وسط البلاد، موضحا أن فرق العمل بدأت تطبيق الإجراءات اللازمة لإعادة تشغيل الشبكة بصورة تدريجية.

 

وبحلول وقت متأخر من مساء الجمعة، عادت الكهرباء إلى عدد محدود من الأحياء في العاصمة هافانا، خصوصا المناطق المحيطة بالمستشفيات، بينما ظل الجزء الأكبر من العاصمة يعاني من انقطاع التيار.

 

ويعد الانهيار الأخير السابع على مستوى البلاد منذ بداية عام 2026، وفقا للبيانات الصادرة عن السلطات ووسائل الإعلام، في حين شهدت كوبا 12 انقطاعا شاملا للكهرباء منذ نهاية عام 2024.

 

كما تعرضت شبكة الكهرباء لثلاثة انهيارات كاملة خلال يوليو الماضي، بينما امتدت فترات انقطاع التيار المتكرر منذ ذلك الحين إلى 30 ساعة أو أكثر في مناطق واسعة من البلاد.

وتواجه منظومة الكهرباء في كوبا أزمة متراكمة منذ سنوات، في ظل تقادم محطات التوليد وتدهور البنية التحتية ونقص الوقود، وهي عوامل تزيد من احتمالات حدوث أعطال واسعة النطاق وتعرقل عمليات إعادة التيار.

 

وتقول شركة الكهرباء الحكومية إن نقص الوقود يجعل تشغيل المولدات الاحتياطية أكثر صعوبة، الأمر الذي يبطئ جهود استعادة الخدمة عند حدوث الأعطال.

 

وتحمّل السلطات الكوبية الضغوط والقيود الأمريكية جانبا من المسؤولية عن تفاقم أزمة الطاقة، بينما أفادت وكالة “أسوشيتد برس” بأن القيود المفروضة على كوبا تحد من قدرتها على استيراد الوقود اللازم لتشغيل محطات الطاقة الحرارية، إلى جانب قطع الغيار المستخدمة في صيانة شبكة الكهرباء.

 

وكانت شركة الكهرباء الحكومية قد أعلنت في أغسطس الماضي إعادة تشغيل الشبكة بعد انقطاع شامل استمر نحو 36 ساعة، وهو ما أثار احتجاجات شعبية في عدد من المناطق.

ومنذ يناير الماضي، تصاعدت أزمة الوقود في كوبا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 9.4 ملايين نسمة، بالتزامن مع تشديد القيود الأمريكية على قطاع الطاقة.

 

ووفقا لما أوردته وكالة “أسوشيتد برس”، لم تصل إلى كوبا منذ ذلك الحين سوى ناقلة وقود روسية واحدة، وذلك في مارس الماضي.

 

وفي ظل استمرار أزمة الطاقة، حذر خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة من تداعيات نقص الوقود وانقطاعات الكهرباء على الأوضاع الإنسانية في البلاد، مؤكدين أن استمرار الأزمة قد يزيد الضغوط على السكان والخدمات الأساسية.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني