أعلنت إيران، اليوم الثلاثاء، اعتزامها طرح عدد من السفن التجارية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل للبيع، بعد احتجازها خلال المواجهات العسكرية في منطقة مضيق هرمز والخليج، على أن يتم تخصيص كامل العائدات المالية الناتجة عن بيعها لصالح العائلات والأفراد المتضررين من الحرب.

‎ونقلت وكالة أنباء “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية عن مصدر مسؤول أن مجموعة من السفن الأمريكية والإسرائيلية جرى احتجازها في مضيق هرمز ومياه الخليج، مشيرا إلى أن عمليات الاحتجاز تمت “بموجب أحكام وقرارات قضائية رسمية”.

‎إيران: عائدات بيع السفن ستخصص لضحايا الحرب

‎وقال المصدر، بحسب ما نقلته وكالة “ميزان”: “سيتم توجيه كامل عائدات بيع هذه السفن لصالح الأفراد والعائلات المتضررة جراء الحرب الأخيرة”.

‎ويأتي الإعلان في ظل استمرار التوتر العسكري في منطقة الخليج، وتراجع حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز بصورة كبيرة منذ اندلاع المواجهات. وأظهرت بيانات نقلتها رويترز أن عدد سفن السلع التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة انخفض إلى 17 سفينة، مقارنة بـ37 سفينة في عطلة نهاية الأسبوع السابقة، بينما كان المتوسط قبل الحرب نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميا.

‎فرق إيرانية لحصر أضرار الهجمات الأمريكية

‎وأضاف المصدر الإيراني أن فرق الخبراء بدأت أعمال تقييم وحصر الأضرار الناجمة عن الهجمات الأمريكية في محافظة هرمزجان جنوبي إيران والمناطق المجاورة لها.

‎وتأتي هذه الخطوة في إطار الإجراءات التي تقول السلطات الإيرانية إنها تستهدف تحديد حجم الأضرار والخسائر الناتجة عن العمليات العسكرية الأخيرة، تمهيدا لاتخاذ إجراءات تتعلق بتعويض المتضررين.

‎إيران تعلن بيع السفن المحتجزة

‎وبحسب الإعلان الإيراني، فإن السفن التي جرى احتجازها في مياه مضيق هرمز والخليج ستخضع لإجراءات البيع، على أن توجه حصيلة عمليات البيع إلى الأفراد والعائلات المتضررة من الحرب.

‎وتعد هذه الخطوة جزءا من تداعيات الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أثرت بصورة مباشرة على حركة الملاحة البحرية في الخليج وعلى إمدادات الطاقة العالمية.

‎وكانت طهران قد استخدمت مضيق هرمز خلال النزاع كورقة ضغط استراتيجية، فيما شهدت حركة السفن عبر الممر المائي الاستراتيجي تراجعا حادا. وفي أحدث تطور، قال مسؤول إيراني كبير إن طهران مستعدة لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، كما أكد أن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك يمتلك صلاحيات كاملة للدخول في مفاوضات مع واشنطن.

‎مضيق هرمز في قلب تداعيات الحرب

‎ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية، فيما أدى تراجع حركة الملاحة عبره إلى تداعيات مباشرة على أسواق النفط والغاز.

‎وفي ظل التطورات الأخيرة، تترقب الأسواق الدولية أي خطوات قد تؤدي إلى استعادة حركة الملاحة عبر المضيق، خصوصا مع طرح إيران إمكانية إعادة فتحه خلال أسبوع في حال اتخاذ واشنطن إجراءات لتخفيف الضغط العسكري ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. وقد انعكست هذه الأنباء بالفعل على أسعار النفط، التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين مع تحسن التوقعات بشأن إمكانية زيادة الإمدادات من منطقة الخليج.

‎ويأتي الإعلان الإيراني بشأن السفن المحتجزة بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية في نيويورك، حيث تشارك إيران في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط اتصالات غير مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن إمكانية التوصل إلى ترتيبات لإنهاء الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني