أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد بدأت اعتبارا من اليوم السبت مرحلة مناخية جديدة، مع عودة الأجواء الخريفية وانكسار موجة ارتفاع درجات الحرارة التي شهدتها مختلف المناطق خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن درجات الحرارة بدأت تتجه نحو الاعتدال خلال ساعات النهار، مع انخفاض ملحوظ خلال فترات الليل.
وأوضح فهيم أن التوقعات تشير إلى استمرار انخفاض درجات الحرارة خلال الأسبوع المقبل، خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، وهو ما يعكس عودة الأجواء الخريفية المعتادة، بعد فترة من الارتفاعات الحرارية التي أثرت على حالة الطقس.
انخفاض درجات الحرارة خلال الأسبوع المقبل
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن التغيرات الجوية الحالية تستدعي الانتباه إلى الفروق بين درجات الحرارة خلال ساعات النهار والليل، في ظل اتجاه الأجواء إلى الاعتدال نهارا والانخفاض ليلا، مع توقعات بمزيد من التراجع في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه التغيرات المناخية في توقيت مهم بالنسبة للقطاع الزراعي، حيث تتطلب طبيعة الأجواء خلال هذه الفترة متابعة دقيقة لحالة المحاصيل المختلفة، خاصة أن استجابة النباتات للتغيرات الحرارية تختلف وفقا لنوع المحصول ومرحلة نموه.
تحذيرات للمزارعين بسبب التغيرات المناخية
ولفت فهيم إلى أن عودة الأجواء الخريفية تفرض ضرورة متابعة الحالة الزراعية للمحاصيل، ومراعاة التأثيرات المحتملة للتغيرات في درجات الحرارة على معدلات النمو والاحتياجات الزراعية، موضحا أن تأثير الظروف المناخية يختلف من محصول إلى آخر، وفقا لطبيعة كل نبات والمرحلة التي يمر بها.
وأضاف أن التغيرات المناخية لم تعد تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها، بل امتدت تأثيراتها لتشمل مواعيد الزراعة ومراحل نمو النباتات وتوقيتات ظهور الإصابات المرضية، وهو ما يتطلب التعامل مع الظروف الجوية باعتبارها عاملا أساسيا عند اتخاذ القرارات الزراعية.
توصيات مهمة لمواجهة تأثير التقلبات الجوية على المحاصيل
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية على أهمية مراجعة القرارات والتوصيات الزراعية وفقا للحالة الفعلية لكل محصول والظروف الجوية المحيطة به، محذرا من الاعتماد على التوصيات القديمة بصورة ثابتة دون مراعاة التغيرات المناخية واختلاف مراحل نمو النباتات.
وأكد أن الممارسات الزراعية المناسبة يجب أن ترتبط بطبيعة المحصول وتوقيت زراعته ومرحلة نموه، موضحا أن التوصية التي قد تكون مناسبة لمحصول في مرحلة معينة ربما لا تحقق النتائج نفسها في مرحلة أخرى.
وأشار إلى أن المتابعة المستمرة للتغيرات الجوية والتعامل معها وفقا للمعطيات الفعلية يمثلان عنصرين مهمين للحفاظ على سلامة المحاصيل وتحسين كفاءة الإنتاج الزراعي، خاصة مع استمرار التقلبات المناخية وتأثيراتها على الأنشطة الزراعية المختلفة.
![]()
