تعتزم الحكومة الكندية، تقديم مشروع قانون جديد يسمح للبالغين بطلب المساعدة الطبية لإنهاء حياتهم مسبقًا، في حال فقدوا لاحقًا القدرة العقلية على اتخاذ هذا القرار بسبب مرض عضال، في خطوة قد توسع نطاق برنامج المساعدة الطبية على الموت المعمول به في البلاد.
كندا تدرس السماح بالقتل الرحيم المسبق للأشخاص المصابين بأمراض خطيرة
وحسب ما نشرته وكالة أنباء رويترز، قال وزير العدل الكندي شون فريزر إن التشريع المقترح سيتيح للأشخاص الموافقة مسبقًا على إنهاء حياتهم، بما يضمن احترام رغباتهم إذا شُخّصوا بمرض عضال قد يحرمهم مستقبلًا من القدرة على اتخاذ القرار. وأوضح أن الحكومة ستتعاون مع المقاطعات والأقاليم لوضع آليات التنفيذ، مع تطبيق ضمانات تهدف إلى حماية الأفراد والتأكد من طوعية القرار وعدم تعرضهم لأي ضغوط خارجية.
وأكدت الحكومة الكندية أن تقديم طلب مسبق لن يعني تنفيذ المساعدة الطبية على الموت تلقائيًا في المستقبل، إذ سيخضع الأمر لضوابط جديدة، من بينها اشتراط معاناة الشخص من معاناة لا تُطاق وقت تنفيذ الإجراء. وفي حال إقرار المشروع، ستتمتع المقاطعات والأقاليم بصلاحية تحديد ما إذا كانت ستسمح بتقديم هذه الطلبات ضمن نطاق اختصاصها، بينما تتيح مقاطعة كيبيك هذا النوع من الطلبات بالفعل.
وأقرت كندا المساعدة الطبية على الموت لأول مرة عام 2016 للأشخاص المصابين بأمراض مميتة، قبل أن توسع نطاق القانون عام 2021 ليشمل أشخاصًا يعانون أمراضًا خطيرة وغير قابلة للشفاء حتى إن لم تكن مميتة. وتسمح دول أخرى، بينها هولندا وبلجيكا وإسبانيا، بتقديم طلبات مسبقة للمساعدة على الموت وفقًا لأطرها القانونية.
في المقابل، أثار المقترح مخاوف تتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتهم، إذ أعربت كريستا كار، الرئيسة التنفيذية لمنظمة «إنكلوجن كندا» المعنية بحقوق ذوي الإعاقة، عن اعتراضها على توسيع نطاق الطلبات المسبقة، معتبرة أن موافقة الشخص على موته تمثل أحد أهم الضمانات التي تحميه، ومحذرة من أن البرلمان ينبغي ألا يسلبه هذه الحماية.
![]()
