يتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد حزمة من التعديلات الجوهرية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الأسري والحد من حالات الانفصال، من خلال وضع ضوابط قانونية صارمة تنظم إجراءات الطلاق والخلع والنفقات.

**إلزامية الصلح في السنوات الأولى**
استحدث المشروع شرطاً يقضي بضرورة لجوء الزوج الراغب في الطلاق، أو الزوجة الراغبة في الخلع، إلى رئيس محكمة الأسرة إذا لم يمضِ على الزواج ثلاث سنوات. ويتولى القاضي محاولة الإصلاح بين الطرفين مستعيناً برأي جهات دينية رسمية عند الحاجة، ولا يتم توثيق الطلاق أو قبول دعوى الخلع إلا بعد الحصول على شهادة قضائية تفيد باستنفاد محاولات الصلح.

**ضوابط نفقة العدة والمتعة**
نظم القانون الجديد نفقة العدة باعتبارها ديناً ممتازاً في ذمة الزوج لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء الموثق، مع تحديد مدد قانونية للمطالبة بها لا تتجاوز سنة ميلادية من تاريخ الاستحقاق. أما نفقة المتعة، فقد حددها المشروع بحد أدنى يعادل نفقة سنتين، مع مراعاة مدة الزواج والحالة المادية للمطلق، وإجازة تقسيطها بقرار من المحكمة.

**حقوق الأرامل وصندوق دعم الأسرة**
أقر المشروع حق الأرملة في نفقة العدة من تركة زوجها المتوفى، وفي حال عدم وجود تركة أو عجز الزوجة عن الإنفاق، يتكفل “صندوق دعم الأسرة المصرية” بصرفها. كما نص على استمرار استحقاق المطلقة للنفقة الزوجية المقررة سابقاً حتى انتهاء فترة العدة أو صدور حكم نهائي.

**توثيق الرجعة وحماية المراكز القانونية**
شدد القانون على ضرورة توثيق “الرجعة” رسمياً أمام المأذون وإخطار الزوجة بها لترتيب آثارها القانونية، مؤكداً أن الرجعة غير الموثقة لا يعتد بها في حال إنكار الزوجة لها. كما وضع ضمانة تمنع إساءة استخدام هذا الحق؛ حيث تسقط الرجعة ولا تصح إذا تعمد الزوج إخفاءها وتزوجت المطلقة بآخر بعد مرور 90 يوماً على الأقل من تاريخ الطلاق.

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني