يحتفل اليوم 26سبتمبر من كل عام باليوم العالمي للأرانب ، في الوقت الذي تحظي فيه الأرانب بإهتمام كبير كحيوانات أليفة، تواجه عدد من أنواعها في البرية انقراض دائم بسبب الأمراض وتراجع أعدادها وفقدان موائلها الطبيعية، وهو ما يسلط الضوء على أهمية اليوم العالمي للأرانب، ويهدف هذا اليوم إلى رفع الوعي بأهمية حماية الأرانب ورعايتها، ودعم جهود الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض ، بالإضافة إلي تشجيع على توفير بيئات آمنة ومناسبة للأرانب التي تعيش داخل المنازل.

اليوم العالمي للأرانب.. قصة بدأت من ملايين السنين

تنتمي الأرانب إلى فصيلة Leporidae، وتشير السجلات الأحفورية إلى ظهور فصائلها منذ ما يقرب من 40 مليون سنة. وهناك أنواع متعددة تعيش في مناطق حول العالم مثل الأرانب البرية، ومن بينها الأرنب الأوروبي الذي يعد من أكثر الأنواع شهرة.

بالاضافة إلى الأرنب الهولندي والفرنسي والنيوزلندي الأبيض الذي يتميز بسرعة كفائته الإنتاجية في التكاثر والنمو .

وينحدر الأرنب الأوروبي من مناطق في شبه الجزيرة الأيبيرية وشمال غرب أفريقيا، قبل أن ينتشر لاحقا في أجزاء من غرب أوروبا، ليصبح واحدا من الأنواع المشهورة على نطاق أكبر.

لكن رحلة الأرانب لم تكن بعيدة عن المخاطر؛ ففي خمسينيات القرن الماضي، تعرضت أعداد كثيرة من الأرانب الأوروبية في أستراليا لمرض فيروسي قاتل أطلق عليه داء الورم المخاطي، الذي تسبب في نفوق مايصل نحو 99% من الأرانب .

تراجع أعداد الأرانب يهدد التوازن البيئي

لا تقتصر المخاطر التي تواجه الأرانب على الأمراض، إذ شهدت بعض الأنواع تراجع في أعدادها، وهو ما يثير مخاوف بيئية، خاصة أن الأرانب تمثل جزء مهم من السلسلة الغذائية، وتعد مصدر للغذاء لعدد كبير من الحيوانات المفترسة.

وفي عام 1996، صنف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة IUCN أرنب سومطرة، الذي يعيش في جنوب شرق آسيا، ضمن الأنواع المهددة بالانقراض ، بينما ظلت مشاهداته خلال القرن الحادي والعشرين محدودة جدا .

كما أدرج الاتحاد الأرنب الأوروبي ضمن فئة “شبه المهدد” عام 2019، في ظل استمرار المخاوف بشأن تراجع أعداده في بعض المناطق.

مبادرات لإنقاذ الأنواع المهددة

ومع تزايد الضغوط التي تواجه بعض أنواع الأرانب، ظهرت مبادرات وبرامج للحفاظ عليها وحماية موائلها الطبيعية، من بينها برنامج أرانب النهر الذي تأسس عام 2003، بهدف تنسيق جهود حماية أرانب النهر، المصنفة ضمن الأنواع المهددة بالانقراض بشدة، إلى جانب الحفاظ على البيئات التي تعيش فيها.

وفي الهند، تخضع أنواع من الأرانب البرية والمنزلية للحماية بموجب قانون حماية الحياة البرية لعام 1972، في ظل وجود أنواع مهددة بالانقراض ضمن الحياة البرية في البلاد.

ويعود الاحتفال باليوم العالمي للأرانب إلى عام 1998، عندما أطلقته جمعية خيرية معنية بالأرانب في المملكة المتحدة، ليصبح مناسبة سنوية للتوعية بأهمية حماية هذه الحيوانات، سواء في البيئات البرية أو داخل المنازل.

آنا ويليامز.. أسم مشهور في رعاية الأرانب

شخصية بارزة ورائدة في رعاية الحيوان ارتبطت جهود رعاية الأرانب الحديثة أيضا باسم آنا إي. سي. ويليامز، وتعرف بأنها مؤسسة جمعية رعاية أرانب المنازل ، والتي بدأ ظهورها في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وأسهم في تغيير النظرة التقليدية إلى الأرانب باعتبارها حيوانات يمكن تربيتها في أقفاص خارجية فقط.

وركزت ويليامز على ضرورة فهم الاحتياجات السلوكية والجسدية للأرانب، وشجعت على التعامل معها كحيوانات أليفة تحتاج إلى رعاية مسؤولة وبيئة مناسبة، بما يحفز من رفاهيتها ويحسن ظروف معيشتها.

أكبر من مجرد مناسبة

ويحمل اليوم العالمي للأرانب رسالة مهمة أكبر من الاحتفال بالحيوانات الأليفة، إذ يمثل فرصة لتسليط الضوء على الأنواع المهددة، ودعم جهود الحفاظ على الحياة البرية، ونشر ثقافة الرفق بالحيوان.

كما يذكر أصحاب الأرانب المنزلية بأهمية توفير الرعاية المناسبة لها، وعدم التعامل معها باعتبارها حيوان أليف يمكن الاكتفاء بوضعه في قفص، بل كائن حي له احتياجات سلوكية وغذائية وبيئية يجب الاهتمام بها .

Loading

By عبد الرحمن شاهين

مدير الموقع الإلكتروني لجريدة الأوسط العالمية نيوز مقدم برنامج اِلإشارة خضراء على راديو عبش حياتك المنسق الإعلامي للتعليم الفني